وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح4

نطقت لبيبة بحدة وقوة عجيبة:-
– وأنا مش هسمحلك أصلًا تإذيها، أنا لسه مخلصتش كلامي..
وخد تحذير مني … البنت دي لو حصلها خدش بس مش هتكفيني روحك..
في كل الحالات تخرج بخير وبعيونها بتشوف بيها، إياك ثم إياك يحصلها حاجة..
كل إللي بطلبه منك حركة واحدة قدام يعقوب توهمه إنك تبعي وإن اشتريتك…

توسعت أعينه بصدمة وردد بذهول:-
– طب ليه .. ليه تعملي كدا!! دا شكله هيموت عليها…

غرقت أعينها في شرودٍ عميق وهمست دون وعي:-
– لازم يحصل كدا .. لازم..

أفاقت وقالت بصوت واضح وبحسم:-
– وبالنسبة لتكلفة العملية فأنا حولتها على حساب المستشفى وحسابك والشيك إللي دفعه يعقوب باشا ميتصرفش ويرجع على حسابه..
وبحذرك للمرة الأخيرة، البنت دي تخرج بخير واتأكد إنها كويسة جدًا…

خرج الطبيب من شروده ينظر لرِفقة التي ستبدأ مرحلة الإفاق لديها وجاء الوقت المرتقب لمعرفة ناتج الجراحة…

في الخارج كان يقف كلًا من نهال وألآء التي قالت بتوتر:-
– هما اتأخروا ليه كدا .. ربنا يستر..

التفتت نهال من حولها وتسائلت بتعجب:-
– خلاص هانت ورِفقة تخرج ويعقوب مش موجود، يا ترى اختفى فين في وقت زي ده..
ومن ساعة ما إحنا وصلنا هنا وهو مختفي..

وما كادت أن تنتهي من حديثها حتى وجدوا الباب يُفتح وخرجت رِفقة التي بين الوعي واللاوعي ومن حولها الطاقم الطبي يدفعون الفراش المتحرك نحو الغرفة المخصصة لها..

بينما بعيدًا بأحد الزوايا فور أن وقعت أعينه فوقها جأر قلبه وشعر بأوردته تكاد أن تنفجر من فرط نبض قلبه المجنون..
كاد أن يركض تجاهها دون أن يشعر ويأخذها في رِحابه لكنه تصنم بأرضه وهو يتذكر أن أي تصرف خطأ هنا صادرًا منه سيُعرض حياتها للخطر، فهي هنا مازالت وسط الذئاب..
توقف بقلب مكلوم وقد بات يشعر بوجود ألم عاتٍ بجانبه الأيسر..

نُقلت رِفقة لغرفتها بصحبة الطاقم الطبي ونهال وألاء الذين ساروا بجانبها بلهفة واضحة..

بينما يعقوب فتحرك خلفهم بحذر فقد ظهرت لبيبة ووقفت تنظر له نظرات غريبة غامضة جدًا..
لكنه تجاهل كل شيء وصعد حيث غرفة رِفقة ووقف على مقربة منها بأحد الزوايا المخفية…

بداخل غرفة رِفقة…
أخذت تأن بضعف وتهلوس بكلمات غير مترابطة كان أوضحها هو اسم “يعقوب”..
تتلفظه من بين أنّتها الضعيفة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *