وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح4

أسمعتم صوت تهشم قلوب.!!
قلبيّ نرجس ويحيى وهم لا يصدقون أنهم من وضعوا رِفقة بين يديّ هذه المجرمة..
توسعت أعين نرجس بجنون وهي تبسط كفيها المرتجفين أمام وجهها وظلت تردد بتلعثم:-
– أنا يا يحيى …أنا السبب .. أنا إللي سلمت بنتي وحطيتها بين إيد عفاف…
وانفجرت في بكاء مرير بصوتٍ مرتفع لتقترب منها رِفقة وتحاوطها بحنان يتدفق من أعينها وهي تقول بلهفة:-
– أنا كويسة … أنا بقيت كويسة يا ماما وربنا هو إللي كان بيحفظني وينقذني كل مرة، إنتِ مش ذنبك حاجة يا ماما إنتِ سلمتيني في إيد أكتر واحدة كانت بالنسبة لكِ أمان، إنتِ مكونتش تعرفي إن في قلبها كل أنواع أمراض القلوب..
وبعدين هي أخدت جزاءها من رِب العالمين، إنتِ نسيتي إن ربنا الحافظ المنتقم، إنتِ قبل ما تسبيني يومها عندها قولتي جملة مش بتخرج من راسي..
أنا سبتها في حمايتك وحفظك ورعايتك يارب، وبالفعل أنا كنت في رعاية رب العالمين..
وربنا عوضني بأحسن عوض في الدنيا…
إنتوا عرفتوا نص الحكاية الأول ومتعرفوش التاني … نصها التاني إللي متمثل في أوب…
يعقوب..
ردد والداها بتعجب:-
– يعقوب..!!
أمسكت أيديهم ثم قالت وهي تتجه للخارج بينما تنظر للبيبة التي نظرت لها بدعم فاجئ رِفقة..
وهتفت رِفقة بسعادة:-
– تعالوا معايا … لازم تشوفوا بعينكم..
_________بقلم/سارة نيل_________
أمام الحاجز الزجاجي كان يقف ينظر للداخل بتمعن شديد وأعين زاخرة بالحنين والشوق، همس يامن بنبرة تأن وجعًا:-
– اتحرمنا من بعض، اتحرمنا نكون سند لبعض، اتحرمنا نتشارك الطفولة، بس إنت إللي كان ليك النصيب الأكبر من العذاب يا يعقوب..
بعترف إن لما رجعت كنت وحش في حقك، محستش بوجعك واستهزأت بيه ومقدرتوش يا يعقوب..
زي ما لبيبة قالت، فعلًا مليش الحق اتجرأ وأقارن نفسي بيك..
إنت حاجة مختلفة يا يعقوب، حاجة من كل حاجة…
يلا أرجع بقاا علشان نعوض كل إللي فاتنا، حبيبتك مستنياك ومحدش قدر يبعدها عنك…
بينما في الداخل، بين حنايا ذاكرته، صوتها يتغلغل بقلبه تناديه … تبكي .. تبتسم … تتحدث…
وفي الأخير الجملة الرعدية التي انتفض لها كل ذرة بجسده:-
– يعقوب …. رِفقة عشقاك .. رِفقة روحها في روح يعقوب … رِفقة بتحب يعقوب…
وهنا شهق يعقوب بقوة وتوسعت أعينه مُعلنًا العودة للحياة بأربعة أحرف همس بها بإحتياح:-
– رِفقة…..




