لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

انفتح باب المرحاض ، فشهقت مذعووة وهي تراه يقف علي اعتابه يُطالعها بقلق
– خوفت يكون حصلك حاجة، مافيش صوت للمية فقلقت
ابتسمت بتوتر، وسرعان ما اطرقت رأسها أرضاً
– أنا كويسه يا رسلان
اقترب منها بعدما شعر بتوترها، وقبضتها القوية فوق مئزرها الرقيق، ولكن توقف مكانه وهو يسمع همسها الخافت
– ممكن متتكلميش فأي حاجة حصلت امبارح
انفرجت شفتيه في ضحكة خافته وهو يرمقها.. ، يسألها بمراوغة
– هو إيه اللي حصل أمبارح، أنا مش فاكر حاجة
رفعت عيناها إليه، وقبل أن تفكر في شئ..، كان يُعانقها بمشاعره الهائجة
– خليني احبك وبس يا ملك، خليني اعوضك عن كل حاجة عشتيها، محبتش ولا هحب ست في حياتي أد ما حبيتك..، أنتِ حلم عمري
……..
وقفت “ناهد” محدقة بباب الغرفة، وقد تجاوزوا وقت الظهيرة.. قاومت رغبتها في الأقتراب من الباب، وحقيقة واحدة كانت تقتحمها..
فاغمضت عيناها وهي تعود بذاكرتها نحو الماضي.. ، يوم أن أنجبت مها وبدأت تهتف اسمها وتخطو أول خطواتها..، وملك كانت تُحاول جاهدة أن تنال منها ابتسامة او حضناً تخصها به، ولكنها لم تكن تفعل ذلك إلا في المناسبات وأمام العائلة..، حتى تريهم كم هي أمرأة مثالية، ومازالت تمنح الفتاة التي انتشلتها من فوق الرصيف تلك الليلة حبها وحنانها رغم إنجابها لصغيرتها
لم تحب أن تظهر أمام عائلتها بالصورة التي حذروها منها، أن تجلب طفلاً ليس من احشائها وتربيه في بيتها ثم بعدها تكتشف فداحة خطأها وتلفظه من حياتها .. ،فتصبح أمام المجتمع المرأة الشريرة، وأكثر الأشياء التي تحافظ عليها عائلتها هو مظهرهم أمام المجتمع ..،
يحبون مدح الناس لهم عن اخلاقهم وكرمهم النابع من أصولهم العريقة..
اخذتها الذكريات والمشاهد ، فالطفله التي انتشلتها من فوق الرصيف.. لم يكن الأمر بالصدفه بل كان من تخطيط زوجها الذي ظنته الرجل المخلص الذي كانت تتعجب من حبه الشديد لملك وإخباره لها دوماً إنها أبنته ك مها وهي كانت تصرخ به تخبره أن ابنتهم الوحيده هي “مها”
لم تكن تشعر بتحرك ساقيها للأمام ، ولا بقبضتها القوية فوق كفيها.. إلا عندما انفتح الباب وتلاقت عيناها برسلان الذي رمقها بنظرة تعرفها تماماً، نظرة محذرة، متربصة نحو كل شئ،
انتبهت علي ملامحه المبتسمة البشوشة.. وخصلاته الرطبة ثم سؤاله الذي جعلها تفيق من شرودها



