لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

انتهى اخيراً كل شئ، وبدء الضيوف في الحضور، حتى هو أتى منذ ساعة وصعد غرفته واتبعته السيدة سعاد حتى تُخبره بأن كل شئ يسير علي أكمل وجه.
كانت تشعر بالقلق، بأن تخرج لضيوفه ويتعرف عليها البعض، ويعلمون بموضعها الحقيقي، فما هي إلا خادمة في منزله
ولكن السيدة سعاد، أعطت اوامرها للاخريات، بأن يقوموا بمهمه الضيافة
اقتربت من شرفة المطبخ بملامح مرهقة ، تنظر لبعض الوافدين للحفل بملامح حزينه، تراه يقف ويستقبل البعض بابتسامة واسعه، جعلت قلبها الخائن يتوق لها، اختفى عن عينيها، فاطرقت رأسها بحزن… ،
وعادت تنشغل في الأشراف علي الوجبات والحلوي..، حتي اقتربت منها السيدة سعاد، تهتف بها بملامح جامدة
– جاسر بيه بيقولك إجهزي عشان الحفلة
التفت نحو السيدة سعاد، تشعر بالصدمة مما تطلبه منها ، فوجدت ملامحها ممتقعة ، وكأنها تلقت توبيخاً للتو
– أنا، طيب ليه
– الحفلة معموله علي شرفك يا بسمة
قالتها وابتعدت عنها، تهتف بأمر
– تعالي يلا ورايا يا بسمة، مش ناقصه كلام من جسار بيه
والسيدة سعاد رغم كل قسوتها التي تتعامل بها معها..، إلا إنها وقفت خلفها تتأمل جمالها البسيط في زينتها وثوبها الأنيق
– طالعه جميلة يا بنتي..
تمتمت بها بحنان، جعلت دموعها تتساقط، وهي تتمنى أن تسألها لما أصبحت تُعاملها بهذا الجفاء؟
ابتعدت عنها السيدة سعاد، وانسحبت من الغرفة.. فوقفت تمسح دموعها قبل أن تلتقط أنفاسها وتمسدّ فوق ذراعها لعلا الألم يهدء قليلاً
وعلي بضعة خطوات وقفت, تنظر للجميع بتوتر ..، ف السيدة سعاد دفعتها نحوهم وانصرفت قبل أن يراها أحداً
ألتف نحوها بعدما شعر بنظرات البعض نحو فرداً ما ، فعلقت عيناه بها بنظرات طويلة.. ، اقترب منها دون أن تحيد عيناه عنها وكلما كان يقترب، كانت تشعر بأن قدميها تتراجع رهبة وخوفاً
وهناك شيئاً خفياً كان يتغير هذه الليلة.
……….
تلاقت عيناها الشاردتين بشقيقها الذي عاد من سفرته اليوم هذا الصباح، وقد اقترب منها يضمها إليه
– ميادة، حاولي تنسى يا حببتي.. أنتِ كده هتحتاجي لدكتوره نفسية
نفت برأسها، فحركت له ملك رأسها حتى يتوقف عن حديثه.. نهضت من مكان جلوسها ، وظنوا إنها ستعود لغرفتها، ولكنها فاجأتهم بذهابها نحو المطبخ..
– رسلان ارجوك بلاش تمشي ورا كلام طنط كاميليا، ميادة هترجع احسن من الأول




