لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

ترجل من سيارته عائداً إليها ؛ فتوقفت عيناه علي جسدها، وقد أسقطت المنشفة عنها حتى ترتدي ثيابها، خرجت شهقتها بفزع وهي تراه يقف أمامها مجدداً.. ، فاسرعت في التقاط ملابسها ترتديها بعجالة.. ، وقد تلاقت عيناها المتوتره بعينيه التي تحول الغضب فيهما..، إلي عاصفة قوية من الرغبة
اقترب منها يجذبها إليها، يخبرها بغضب
– وجودك مش هينتهي من حياتي غير بمزاجي، وزي ما اجبرتيني اتجوزك..، هجبرك علي العيشة معايا يا جنات
………
وقفت” بسمه” تتلقي الأوامر من السيدة سعاد مع بضعة من خادمات أخريات ، قد تم طلبهم من مكتب التوظيف..
اليوم هو حفلة نجاح الحملة الدعائية، والسيد “جسار” قرر الاحتفال مع موظفينه وشركاءه وبعضاً من معارفه، هتفت بهم السيدة “سعاد” بعدما القت اوامرها
– كل واحد يروح علي شغله
انصرف الجميع ووقفت هي تنتظر سيرها لتسير خلفها، فعملها سيكون بالمطبخ مع السيدة سعاد
– عايزين نكون جاهزين قبل ميعاد الحفلة، يا بسمه
حركت رأسها في صمت، وهي تتبعها وقبل أن تدلف خلفها للمطبخ.. ، التفت إليها
– أطلعي حطي البدلة اللي هيلبسها البيه علي السرير، واقفلي اوضته وهاتي مفتاحها..
صعدت لتنفذ ما أمرتها به، ضمت بذلته ومتعلقاتها إليها، تشم رائحتهم في حلماً بعيداً للغاية، فحتى هو لم يمنحها فرصة لتكون شخصاً أخر، شخصاً يحق له العيش ونيل الحياة التي يتمناها
أسرعت في وضع متعلقاته بعدما نفضت رأسها من أحلامها ، وفرت هاربه من مشاعرها.
تعثرت قدماها وسقطت أرضاً فوق ذراعها تصرخ من الألم،
لم ينتبه أحداً علي صراخها، فالجميع كان منشغل بمهامه
عادت للمطبخ متألمه، فرمقتها السيدة سعاد بضيق من تأخرها عليها
– كل ده بتعملي اللي قولتلك عليه، يلا بسرعة خلينا نشوف شغلنا
– أنا محتاجه..
وقبل أن تُخبرها إنها بحاجة لثلج تضعه فوق كدمة ذراعها، كانت تناولها إحدى صواني الطهي الكبيرة
– حطيها في الفرن، وكملي بدالي الباقي..، لحد ما اروح اشوف بيعملوا إيه في الجنينه
حملت عنها الصينية، واتجهت تضعها في الفرن كما أمرت، لم يكن لديها وقتً.. لتهتم بألم ذراعها، كل ما كان عليها أن تفعل كل ما تؤمر به،
فهذا هو عملها الذي تنال بسببه العيش في منزله والطعام الذي تحصل عليه، وايضاً المال الذي سيرفر لها حياة كريمه وتشتري منه ما تُريده




