لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

دلفت لداخل السيارة مبتسمه، تنظر إليه متسائلة وقد أصابها بعض الحماس بسبب ما هاتفها من أجله واخبرها إنه أتي إليها ليصطحبها
– إيه هي المفاجأة يا سليم؟
– خرج وراكِ ليه؟
قطبت حاجبيها دون فهم لما يتسأل عنه، ولكن سرعان ما كانت تفهم سؤاله خاصه بعدما رمقها بضيق
– أنت تقصد أحمس، كان عايز يديني كشكول المحاضرات
أستمع إليها وهي تفسر له الأمر ببساطة، فظلت عيناه نحو الطريق دون أن يُجيب بشئ.. وبعدما انتهت من تفسير سبب اعطاءها لكشكوله الذي يُلخص فيه هذه المادة تمتم متهكماً
– طبعا الأستاذ نسي يدهولك ومفتكرش غير وأنا مستنيكِ برة
ارتفع حاجبها في دهشة، تخبره دون تصديق عما وصل إليه عقله
– أحمس يعمل كده، لا أنت ظالم احمس يا سليم
وقد بدأت جلسة الدفاع عن جدعنة وطيبة أحمس وكيف هو يقف في ضهرها بل ويتحدث عنه دائما بفخر متمنياً أن يصبح يوماً مثله
رمقها بعدما أنتهت من جلستها الدفاعية، متسائلاً ببعض الضيق
– وتفتكري أن برضوه بعد كلامك عنه، هستلطفه
امتعضت ملامحها، وزفرت أنفاسها بضيق
– ما أنا مش قادرة اقتنع إنك ممكن تغير من أحمس يا سليم، غير إني اكبر من أحمس بسنه ونص
قبض فوق عجلة القيادة بضيق من عبارتها
– ومغيرش ليه يا هانم، ولا أنا مش راجل..، ومش كل ما اتكلم تقوليلي انا اكبر منه وهو اخويا الصغير.. ،ما أنا أعجبت بشهيره واتجوزتها وهي اكبر مني بعشر سنين..
ثم اردف ساخراً من نظريتها
– مش سنه ونص واخويا الصغير
ألجمها حديثه، ولم تكن تتوقع أن الحديث سيأخذهم لتلك النقطه..، طالعت ملامحه المتجهمه بعض الشئ تحاول أن تخذه لحديث أخر
– لكن برضوه مقولتليش إيه هي المفاجأة
رمقها بإحدى عينيه وهو يراها تغير محور حديثهم
– أهلك في البيت
اتسعت عيناها ذهولاً وسرعان ما كانت ترتسم السعاده فوق ملامحها
– أزاي، ومحدش قالي ليه فيهم.. ده أنا كلمتهم أمبارح بليل
ابتسم إليها وهو يري سعادتها
– حبوا يعملوها مفاجأه لينا
اتسعت ابتسامتها شيئاً فشئ، فاخيرا أتوا أهلها إليها.. أتوا بعدما ظنت أنهم تناسوها كما من قبل في زيجتها السابقة.. هي لا تلومهم.. ف والديها يعيشون كما عاش أهلهم..، لا اهتمام بالفتيات خاصة بعد زواجها وتحمل رجلاً اخر عبئها.. فتعيش راضيه صامته وقد انتهت مهمتهم معها
– أنت اللي طلبت منهم يجيوا عشان منسافرش زيارة




