لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

– خلصنا المهمه يا بطل
اتجهت عينين الصغير نحو قدمه الملتفة بالشاش الطبي..، ينظر إليه متعجبً متى فعل هذا، ثم أتجهت عيناه نحو والدته التي هتفت بكلمات شاكرة
– إحنا لازم نكرمك يا دكتور، كفايه اللي عملته معانا
داعب رسلان رأس الصغير، الذي وقف مستنداً علي كف والدته
– انا عملت وجبي، والحمدلله ربنا ستر ومتعورش جامد
– بس إحنا لازم نكرمك ونضيفك في بلادنا
ألحت المرأة بكرم أصلها وطيبته، ولكن في النهايه سارت مغادرة تلوح بيديها تتمنى لهم حياة سعيدة، والصغير يصرخ بعلو صوته
– أنا هكون دكتور زيك لما اكبر
ضحك رسلان من قلبه وهو يتمنى له أن يحقق حلمه يوماً، فاقتربت منه ملك وقد لمعت بريق السعادة في عينيها
– الولد جميل ولذيذ اوي
فالتف رسلان بجسده نحوها، يضمها إليه ويسير مغادراً المكان بعدما التقطوا الكثير من الصور به
– إيكادولي
فحدقت به، وقد وقفت عن السير تنظر إليه تستفهم معنى الكلمه، فتعالت ضحكاته مما جذب أنظار بعض السائحات نحوه بهيام
– ضحكتك يا دكتور
تمالك صوت ضحكاته بصعوبه، يمازحها
– مالها ضحكتي، فيها كهربا مثلا
– لا ديه ضاعت منك خالص
تلاشي عبارتها ، يقربها إليه اكثر وكأنه يخشى ابتعادها
– إيكادولي يعني بحبك
……..
توقف جسار أمام سيارته بعدما خرج من شركته، ليتفاجئ بوجود عنتر أمامه..، وكأنه كان بانتظاره
– بقالي يومين مستني ردك يا باشا
طالعه جسار وهو لا يستوعب قدومه إليه مرة ثانية، خاصه بعدما اوصل رساله إلى والده, ليبعده عن طريقه وطريق بسمه لأنها تحت حمايته
– أنا جاي طالب الحلال يا باشا وعلي سنه الله ورسوله، إيه اللي يمنع…
احتدت عينين جسار، قبل أن يتجاوزه ويتجه لفتح باب سيارته
– اللي يمنع إنك راجل مغتصب، حاولت تعتدي عليها.. خمورجي بتاع ستات، عايز تسمع كلام تاني ولا كفاية
حدقه عنتر بملامح جامدة، يُحاول تجاوز حديثه حتى ينال مبتغاه
– إن الله غفور رحيم يا باشا، وأنا توبت وربنا بيقبل التوبة
– طلبك مرفوض
القى عبارته وفتح باب سيارته وكأنه يُنهي الحديث بينهم هكذا، نحو هذا الأمر الغير مرحب به
– شكلك يا باشا طمعان فيها ومكسوف تقولها
هذي عنتر بعبارات نسجها، وقد علقت بعض الكلمات في أذن بعض العاملين بالشركة
والصورة كانت واضحة بالنسبة للعاملين عن رئيسهم، السيد جسار لديه عشيقة في منزله، وقد أخذها من حبيبها الذي وقف يلهث أنفاسه، يمسح الدماء عن فمه وانفه بعدما اجتذبه حراس الأمن بعيداً عن سيدهم الغاضب


