لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

– أنا كويسه يا عم صالح، أنا خارجة أتمشى شوية
طالع العم صالح المكان حوله، وقد أستغرب رغبتها في السير هذه الساعة
– تتمشى دلوقتى، الدنيا ليل يا بنتِ.. استنيني هروح هحط الطلبات في اوضتي واقفل البوابه واجي اتمشى معاكِ
– لا، لا يا عم صالح ارجع انت مكانك..عشان البيه ميضاقش لو طلع ولقاك مش موجود
شعر العم صالح بالحيرة، وقد بدء الأمر يثيرة بالشك..، وجدها تُكمل خطواتها مبتعده فتنهد بقلة حيلة وهو يسرع عائداً للمنزل
– يا تري إيه اللي حصل بس، البت شكلها معيط وخارجه بهدوم البيت.. لا لا أنا هروح اشوف الست سعاد.. ، لو كان العم جميل هنا كنت زماني عرفت منه السبب
…….
– هتروح بس فين، ليه كده يا بني ده أنت طول عمرك قلبك طيب..، والبت قليلة الحيلة وبختها قليل
تمتمت بها السيدة سعاد وهي تفرك يديها قبل أن تتمالك خوفها من غضبه وتدلف غرفة مكتبه تترجاه أن يعفو عنها، فهي لم تفهم شيئاً من حديثه عن هذا الرجل الذي تُريد الذهاب إليه
وجدته واقف أمام الشرفة يُطالع الحديقة، يزفر أنفاسه بزفرات مسموعه
– يا بني أنت لومتني لما ظنيت فيها السوء، البت غلبانه واغلب من الغلب ولا بتروح في حته ولا بتكلم حد..، ديه يا حبة عيني عايزه تشيل همها وعبأها من عليك فحبت تعمل مشروع من علي التليفون تقدم وصفات عن الطبخ
حاولت تذكر اسم التطبيق، ولكن عقلها لم يسعفها، لتدلك جبهتها لعلها تتذكر متمتمه
– كانت جايه تستأذنك تسمح ليها تنفذ مشروعها في المطبخ ..، وكانت يا حبة عيني محرجة منك.. وأنا اللي شجعتها, قولتلها جسار بيه قلبه طيب
واردفت متحسرة، دون أن تنتبه لالتفافه نحوها وتقدمه منها
– بس انا الغلطانه.. شيفاك مضايق.. ليه افتح معاك الموضوع
توقفت عن الكلام وهي تراه يغادر الغرفة دون حديث، وكأنه لا يهتم بحديثها، ولكن الأمل قد عاد إليها وهي تراه يستمع للحارس الذي وقف قبالته بأنفاس لاهثة يُخبره عن سيرها في الطريق وحيدة بحالة مزرية.
………..
شعر بالتهكم من حاله وحالها، وهو يسمعها تخبره بأن لقائتهم لابد أن تقل هذه الأيام، حتى لا ينتبه أحداً على علاقتهما.
كانت منذ لحظات غارقة معه في بحر اللذة ..، ولكن وقت ان انتهى لقائهم فوق الفراش الذي أصبح وحده هو طريق قربهم وتعريها من مظهر تلك المرأة التي دفنت نفسها داخلها




