لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

– مش معقول هفضل قاعده في البيت، عشان ساعدتك موجود ومينفعش اخرج طول ما الباشا قاعد

طالعها بنصف عين ثم عاد نحو أوراقه متمتماً

– تقدري تقومي تعملي اي حاجة في البيت..، أو ممكن نطلع اوضتنا

احتدت عيناها بعدما استمعت لعبارته الأخيرة، واقتربت منه تلطم فوق سطح مكتبه بقوة وهي تميل بجسدها صوبه

– بتحلم أني ارجع لصورة الست اللي أنت عايزاها..

ترك أوراقه ومال هو الأخر فوق سطح مكتبه

– تعرفي اكتر حاجة بقيت بستمتع بيها، التحدي اللي بشوفه في عينك…، وانا راجل مبحبش اللعب مع الخصم الضعيف..

– اللعبه خلصت، وانت انتصرت عايز إيه تاني نفسي افهم

وبابتسامة عابثه كان يمنحها نفس الجواب

– عايزك لحد ما أنا اللي اقول دورك أنتهي من حياتي يا جنات

– أنت إيه بالظبط..، مش عارفه اوصفك بأي لقب.. مريض ولا متملك ولا عديم القلب.. صحيح تربية جودة النعماني هيطلع إيه

– جنات

صرخ بها قبل أن ينتفض من فوق مقعده، فانتفضت هي الأخري مبتعده، تتراجع للخلف وهي تراه يقترب منها بتلك الشرارات التي خرجت من حدقتيه

– اختارتي تدخلي العيلة ديه بأرادتك، فضلتي تدوري وتلعبي وتتوسطي لسليم النجار عشان توصلي لهدفك..، محدش ضربك علي ايدك يومها

شعرت بقبضته تفتك ذراعها، حاولت تحرير ذراعها ولكنه اخذ يضغط بقوة فوقه

– طلاق مش هطلق، وهتفضلي محبوسه في البيت لحد ما أنا اقرر امتى اخرجك من حياتي

وسحبها بقسوة نحو الشرفة التي تطل علي الحديقه، يشير نحو الاربعة الرجال الواقفين

– عارفه مهمتهم إيه؟

طالعته في ذهول، وقد علقت عيناها بالاربعة رجال بالاضافه لحارس البوابة

– أنت هتسجني

– لو مشيتي معايا بالعقل يا جنات، هتعيشي في راحه

دفعته بكل قوتها بعدما عادت تتمالك صدمتها

– اعيش معاك ازاي، وأنت عايزني مجرد ست في حياتك تلبي رغباتك لحد ما ترميني بنفسك.. ليه عايز تعمل فيا كده

والإجابة بالتأكيد ستكون كما أخبرها مراراً، سيتركها حينا يرغب، حينا يشعر بالضجر والشبع منها.. حينا تنطفئ شهوته نحوها وتصبح امرأة غير كافيه بالنسبه له، ولكن تلك المرة صمت عن الجواب والتف بجسده وعاد نحو مكتبه يهتف بجمود

– حضري نفسك، معزومين علي الغدا عند جودة باشا
……..

دمعت عيناها من فرط الضحك، وهي تري زوجها يُحاول الحديث باللغة النوبية مع الصغير ذو الملامح السمراء الجميله، الذي أخذ يُعلمه بضعة كلمات, وقد تناسي أخيراً الصغير وجع قدمه التي اخذ يضمدها له تحت نظرات والدته الشاكرة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *