لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

– هروح للشارع، معنديش مكان غيره.. أو ارجع لفتحي.. يموتني، يضربي.. يشغلني خدامه، يشغلني في الكباريه خلاص مبقتش تفرق يا بيه.. مصيري وبقيت عارفاه
كانت يداه مازالت تقبض فوق ذراعيها ، وقد ازدادت عيناه قتامة
– وحلمك في دخول الجامعه، حلمك أنك تخرجي من المستنقع اللي كنت عايشه فيه كل ده راح فين
وبمرارة اجابته، تستعجب سؤاله
– امرك عجيب يا بيه، رمتني في الشارع اللي انا جايه منه.. وجاي تسألني عن أحلامي
ارتخت قبضتيه فوق ذراعيها ، وقد ألجمه حديثها.. ، فلم تخطأ في حديثها.. ،فأمره قد أصبح عجيبًا ولم يعد يفهم حاله
– عنتر مش هيسيبك في حالك، ولا فتحي اخوكي
ساد الصمت بينهم للحظات، فاغمض عيناه يُخبرها بعرض عنتر
– عنتر طلب ايدك مني
والجواب الذي لم يتوقعه كان يقع كالصاعقة على مسمعه
– وأنا موافقه على طلبه يا بيه
…….
استيقظت من غفوتها بأنفاس لاهثة، تضع بيدها فوق قلبها.. تطبق فوق جفنيها بقوه لعلها تستيقظ من كابوسها
انتفض رسلان من جوارها يفتح إنارة الغرفه، يضمها إليه بفزع وهو يستمع لاضطراب أنفاسها
– اخدوا مني يا رسلان، ملحقتش اشيله بين ايديا
لم يكن يفهم شئ، من حديثها… فمسح فوق وجهها برفق يمدّ لها يده بكأس الماء
– استعيذي بالله من الشيطان يا حببتي، واشربي مية
التقطت منه كأس الماء، ترتشف منه بأنفاس مازالت لا تستطيع التقاطها
– كأنه كان حقيقه يا رسلان ..
– اهدي يا ملك، ده كابوس يا حببتي
دمعت عيناها، وهي تتذكر الدماء التي أنساب بين ساقيها، بعدما اختطف الكلب الطفله الرضيعة التي لم تسمع إلا بكائها
– بنتنا يا رسلان، بنتنا
– يا حببتي ده عقلك الباطن، بسبب الفيلم اللي اتفرجنا عليه.. أنا أصلا مش عارف ازاي طاوعتك ودخلنا السينما نتفرج على فيلم كله دم
– مش عايزاه يتحقق يا رسلان، أنا عايزه اكون أم
ابتسم وهو يطوقها بكلا ذراعيه، يدفن رأسه بعنقها…يتمتم بعبث لعله يُلهيها قليلاً
– وأنتِ شاكة في قدرات جوزك يا ملك هانم
التفت برأسها إليه وقد تخضبت وجنتاها بحمرة الخجل، ليتأمل ملامحها الفاتنة الخجلة
– هكون اسعد راجل في الدنيا، لما أشيل ولادنا يا ملك
– هنحبهم كلهم زي بعض، مش هنفرق بين حد فيهم.. مش كده يا رسلان
ضمها بقوة إليه وهو يستمع لحديثها يطمئنها إنها لن تكون ك ناهد ولن يكون ك عبدالله


