لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

– ملك، خلينا نقضي اول ليلة لينا في شهر العسل..، حببتي أنا كنت عامل حسابي نروح أسوان سوا

وهي كانت في عالم أخر.. ،عالم يقودها نحو ما لم تجربه يوماً
أراد مقاومتها كما حاول من قبل وصرفها عن أمر أن تتم ليلتهم الأولى حتى يصبح لها طفلاً منه

– ملك، فوقي أنتِ بتعملي إيه؟

واتسعت عيناه في صدمه وهو يراها تدفعه فوق الفراش، تخبره بأخر كلمه ظن أن يسمعها منها في حياته

الفصل الرابع والأربعون (2)
*********

ضمت جسدها من شدة البرودة التي أخذت تقتحم روحها قبل أن تشعر بها تسير بين أضلعها ، وقد بدء جسدها يرتجف.. ، تنظر نحو الضيوف وقد نبذها الجميع بعدما نالوا منها أجوبة عن أسألتهم،
وهل بالفعل تركت مدينتها وبحثت عن مكاناً أخر حتى تستطيع العيش فيه.

شدَّت الضغط فوق شفتيها، كلما ابتلعت غصتها بمرارة وهي تنظر إليهم كيف يتمازحون مع رئيسهم ومع بعضهم،
فحتى هو لم يهتم لأمرها بعدما افتتح الحفل بها وقدمها لضيوفه ومدحها بينهم ببضعة كلمات ظنتها إنه يخصها بها وحدها، ولكن الكلمات لم تكن إلا خطابً منمقًا اعتاد علي الهتاف به مع كل نموذج اضاف لشركته شيئاً.

تلاقت عيناه بها ولكن سرعان ما كان يندمج مع مدراء الأقسام، وخاصه تلك التي أتت من قبل المنزل مع فريق التسويق والتصقت به الليلة كالعلكة.

انسحبت في صمت، بعدما رأت إنها لو وقفت لمائة عاماً لن يهتم بها أحداً، أندفعت بخطوات سريعة نحو الغرفة التي تُقيم بها مع السيدة سعاد، ودست رأسها أسفل وسادتها تنتحب بقهر، تسأل نفسها متي سيأتي اليوم الذي ستشعر فيه إنها تشبه هؤلاء القوم، هل لأنها فقيرة ام لأنها حاله يشفق عليها الجميع؟

شعرت بلمسة حانية فوق ذراعها وهمس خافت حزين خرج من السيدة سعاد، تلك المرأة التي مهما قست عليها فهي لا تراها إلا كوالدة لها

– متعيطيش يا بسمة

لم تشعر بنفسها إلا وهي تحتضن السيدة سعاد بقوة بعد عبارتها الحانيه، تسألها كما كانت تسأل نفسها منذ دقائق معدودة

– هفضل لحد أمتى الناس تشوفني حالة بتشفق عليها دادة، هو الفقر عيب، ليه الناس بتشوفنا إننا تحت أوي

– الفقر عمره ما كان عيب يا بسمة، اهم حاجة عزة النفس يا بنتِ

ابتعدت عن ذراعيها، تنظر إليها في صمت دون أن تتوقف عن ذرف دموعها، ثم هتفت متحسرة

– معندناش غيرها يا دادة، هي والشرف.. معنديش حاجة تانيه املكها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *