لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

تنهد بأرهاق، وقد بدء جفنيه يثقلان من شدة حاجته للنوم

– مين فينا اللي المفروض يعاقب يا ملك

حركت رأسها في يأس، تنظر نحو ناهد التي اخدت تحمل احد الصغار وتتجه به نحو غرفتهم, لتضعه جوار شقيقه الأخر

– مافيش أكبر عقاب علي الإنسان، غير لومه لنفسه وإحساسه بالذنب يا رسلان

اقترب منها وقد تجاهل حديثها ، بعدما رمق خالته، وقد ابتعدت عنهم

– ملك هانم الفليسوفه، مش هندخل أوضتنا بقى

توردت وجنتاها، واتحاشت النظر إليه.. ،بعدما فهمت مغزى كلماته، فارتفع صوت ضحكاته

– لا متخافيش، النهارده أنا بقولك اطمني، ويمكن لأسبوع قدام..، شكلي هتجوزك فعليا في الأخرة يا ملك هانم

انتبهت علي عبارته، التي جعلتها تنظر إليه متسائله

– أنت هتسافر تاني؟

فدلكَّ عنقه بأرهاق وهو يجد شقيقته تقترب منهم مجدداً، تحمل أكواب العصير، وقد علقت عيناهم بها..
وضعت الأكواب أمامهم والتقطت كوبها، وجلست شاردة تتابع ما تشاهده في التلفاز بذهن شارد

– إحتمال كبير أسافر أسوان، بدل زميل ليا

تنهدت بضجر، فضحك علي تذمرها يهمس لها بعدما التقط كأس العصير لها و له

– اللي يشوفك، يقول متقدريش تستغني عني

– رسلان

طالعها بنظرات عابسه، وقد أرتشف من كأس العصير

– رسلان محتاج ينام، وهيشرب العصير وينسحب من السهرة الجميلة

وضع الكوب بعدما أرتشف منه نصفه ، واتجه نحو شقيقته يُقبل رأسها بحنان

– خليكي متأكده، إن مهما غضبت منك هكون في ضهرك

انسحب من الجلسة، فعلقت عينين “ملك” بصديقتها واقتربت منها تُجاورها.. ،تقص عليها تفاصيل الفيلم

طالعتها ميادة، وهي ترتشف كأس العصير ببطئ، حتى انتهت من شرب الكأس بأكمله

– ميادة هي الدنيا حار، ولا أنا بيتهيألي

ولكن ميادة كانت جالسة في صمت..، لا تمنحها أي جواب..

أصبحت الحرارة تحتل جسدها، وافكاراً تطرق عقلها لا تُصدق إنها تفكر بها،
أسرعت في إنتشال حالها من جوارها، واتجهت نحو غرفتها.. ،حتى تنعم بحمام بارد

اغلقت باب الغرفة تلهث أنفاسها وقد تسارعت دقات قلبها ، وهي تظن أن رسلان قد غفا..، ولكن عيناها وقعت عليه وهو يخرج من المرحاض، يُجفف عنقه

– هو عصير الفراوله ده في حاجة غريبة

والسؤال لم يكن له جوابً منها، فالجواب كان يأخذه من نظراتها، وقد وقع في نفس الشرك ثانية ولكن ليست هي من فعلت

– ملك

هتف بها معترضًا، فهو يريد أن يجعل ليلتهم الأولى مميزة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *