لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

توقفت دموعها، ثم عادت تنساب فوق خديها وهي تتذكر تلك الليلة التي أراد فيها عنتر أن يغتصبها

– لو كان ليا أخ عارف يعني إيه عرضه وشرفه، مكنش رماني للناس والبهدلة

دمعت عينين السيدة سعاد تأثراً، فهي ظلت لأيام تدعو علي هذا الأخ الذي أراد بيع عرضه بمال بخس، بل أراد أن يجعلها عاهرة ترضي الزبائن بجسدها

وبخفوت اخذت تتأوه من وجع ذراعها وقد عاد الألم يشتدَّ عليها، طالعتها السيدة سعاد في ذعر وهي ترى نفس الذراع الذي ظلت طيلة اليوم تدلكه وتمسد فوقه وقد ظنت إنها مجرد ألم طفيف تشعر به، بعدما عاد جسدها للأعمال الشاقة في الخدمة
– ماله دراعك يا بسمة، من قبل الحفله وأنا واخده بالي بتدلكيه
والتقطت ذراعها، فخرجت صرختها، فاسرعت السيدة سعاد تنهض من جوارها

– هروح اجيبلك حاجة تسكن الألم يا بنتِ، لحد ما اشوف عمك جميل وناخدك المستوصف
………….

هل صرحت له برغبتها في امتلاكها، هل تخبره للتو إنها تُريده، تُريد أن تكون امرأته، وأن تتعانق أرواحهم وأجسادهم ؟

وحده الذهول ما كان يعيشه، رغم الشعور الذي يحرقه نحوها..

– ملك أنتِ مش في وعيك

وبانفاس مسلوبة لاهثة كانت تُخبره بوعده لها،قبل رحلة سفره..، لقد أخبرها إنه سيتمم زيجتهم حينا عودته

– أنت وعدتني

سألها وهو ينهل منها، وكأنه يقنع عقله بضرورة التوقف والأبتعاد عنها

– أنتِ عايزانا نقرب من بعض، عشان يكون عندنا طفل يا ملك

– لا أنا عايزاك أنت يا رسلان

ابتعد عنها، بعدما ألجمته عبارتها.. ،طالع ملامحها المتوهجة.. لا يستوعب ما نطقته.. فهل عاد حبهم مجدداً؟
سألها وهو غارق في النظر في بحور عينيها، يزدرد لعابه

– يعني مش هتندمي في يوم يا ملك، رجعتي تشوفي رسلان حبيبك من تاني

لم تدعه يُكمل عبارته، بل جاوبته بتوقها الشديد إليه، إنها تُريد الرجل الذي لم تري غيره طيلة سنوات عمرها، الرجل الذي نالته شقيقتها قبلها، الرجل الذي عاد القدر وجمعها به، جمعها به وهو اب لأولاد شقيقتها.., ستأخذ ما سلب منها يوماً وستنال احقيتها فيه
سكنت الأنفاس وتعانقت الأجساد، وها هو يبتعد عنها.. يضمها إليه يمسح فوق ظهرها يهمس إليها وكأنه لا يُصدق إنها أصبحت له قولا وفعلا، بل وبين ذراعيه تتنفس عبق رائحته ويتنفس عبقها

– أنا اسعد راجل في الدنيا، حاسس أني اخدت نصيبي كله من الحياة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *