لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

– زمان كنت بشوفك بطل مبيغلطش، بطل لو غلط مش هيبقى بطل تاني وصورته هتضيع..، لكن كلنا بنغلط، كلنا لينا لحظات ضعف
– حياة جنات أثرت فيكي يا فتون مش كده؟

ترك كل حديثها خلفه..،وأمسك بالطرف الذي لم تظنه سيبحث فيه عن سبب تغيرها ..
طالعته في صمت، فالتقط كفيها يضمهما بين كفيه، يمسد فوقهما برفق

– الحاجة الوحيده اللي بتعلم الإنسان هي التجارب يا فتون

وهي لم تكن أهلاً للصمود، عندما تتأثر بحياة الغير

– جواز جنات دمرها يا سليم، جنات انطفت.. انا افتكرت نفسي زمان مع حسن

شعرت بقوة قبضته فوق كفيها، عندما ذكرت زوجها الأول الذي انتقم منه الله.. ومات بجرعة مخدرات زائدة بعد أن خدعته إحدى النساء الماكرات

– صحيح كاظم مش زي حسن، ومحدش عاش اللي أنا عشته

تعالت شهقتها، وقد ازداد ضغطه فوق كفيها، فهو لا يحتمل سيرة هذا الرجل..
اغمض عيناه يُحاول بقدر استطاعته تمالك نفسه وإصراف غضبه
تألمت بخفوت وقد ازدادت الألم فوق يديها تهتف اسمه
– سليم، ايدي يا سليم

انتبه علي صوتها، ينظر نحو كفيها.. ،وقد اشتد احمرارهم,
شعر بالضيق من نفسه، فانسابت دموعها فوق خديها بعدما عانقت عيناه عينيها، ثم اسرع في ضمها إليه يُطمئنها أنه معها..،
ولكن الليلة كانت طويله بشدة وهي تُخبره عن ما عاشته مع “حسن” وهو يستمع في صمت وجمود

زفرت أنفاسها أخيراً، بعدما أنتهت من سرد بعض الذكريات.. تُطالع ملامحه التي أصبحت شديدة القتامة..، أرادت الابتعاد عنه خشية، فعاد وجذبها إليه يهتف بصلابه

– رايحه فين؟

وقبل أن تهتف بشئ، كان يُخرسها بقبلاته.. ،يخبره بأنه وحده زوجها، وأنه الأول في كل شئ.. كل جزءً بها يملكه..، أخرجت الوحش الكامن داخله.. ، و لم يكن لأول مرة نفس الرجل الذي عاهدته…الحنون في لمساته

ابتعد اخيراً عنها، يلهث أنفاسه بقوة..، وكأنه انتبه علي ما كان يفعله بها..

– فتون أنا آسف

ولم تكن تتطالعه إلا في صمت، اجتذبها لاحضانه، يعيد اعتذاره لها مجدداً، يُخبرها أنها السبب.. ،فقد ضغطت علي أكثر الأشياء التي يكره تذكرها والحديث فيها

– قولتلك يا فتون بلاش سيرته.. اتكلمي معايا في أي حاجة بعيداً عنه سيرته

– أنت كأنك كنت بتعاقبني يا سليم

ضمها إليه نادماً، يمدّ كفه نحو وجهها يمسح عليه برفق

– مكنتش حاسس بنفسي ، سيرته بتفكرني إزاي كنت غبي لما صدقته في يوم.. وكنت هأذيكي بسببه.. ،كان نفسي أخدلك حقك منه بأيدي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *