لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

ضمها إليه، يخشى عليها أن تعود دماء صفوان القديمه له ثانية، دماء والده التي كان يمقتها, ولكنه سار على دروبه من قبل ..، بل وكأن نسخة أكثر دهاءً وتملكً في نيل مبتغاه مهما كان الثمن

سيطر على أفكاره وما أخذته نحوه، وابعدها عنه برفق ينظر لملامحها البسيطة الهادئة

– بنسى نفسي وأنتِ في حضني يا فتون

تخضبت وجنتيها وهي تسمعه، فمدّ كفيه نحو خديها يداعبهما

– كملي بحثك، وأنا هنزل المكتب اراجع أوراق المناقصة

وبهدوء كان ينسحب من الغرفة، يغلق الباب خلفه يستند فوق الجدار.. يُحاول طرد عبارة “حامد الأسيوطي”شقيق شهيرة

فهل ستنتصر الدماء التي تسير بعروقه، ويعود كما كان رجل يبحث عن امتلاك ما يرغبه، ينال ثم يُلقي ما ناله دون رحمه..؟
هل سيفعل بها هذا الأمر كما فعل بنسائه من قبل..؟

إنه وصل لقلب فتون الصغيرة مجدداً، وجعلها متيمة بعشقه وازال صورته السيئة من عينيها..،
فهل اقترب وقت ضجر قلبه ورغبته بالتجديد..، وها هي العبارة تعود وتقتحم عقله

” الأصل غلاب يا ابن صفوان النجار”
……….

انتظرت السيدة “عبلة” بفارغ الصبر مغادرة زوج ابنتها المنزل، لتتمكن من الانفراد بها ومعرفة سبب رؤيتها له في الصباح يخرج من غرفة مكتبه ويصعد لغرفته ثم بعد ثلاثون دقيقة كان يُغادر المنزل

طالعت الغرفة، والفراش المرتب..بعدما أندفعت للداخل حانقة من خيبة ابنتها في نجاح زيجتها كما رأت أمامها اليوم..
وما زاد من صدمتها، أن ابنتها تغفو فوق فراشها بمنامة طفولية محتشمه..، فلطمت صدرها وهي تتجه صوبها حتى تُيقظها

– عايزه تطلقي مرة تانية، يا خيبتك في بنتك الكبيرة يا عبلة

انتفضت فتون من غفوتها في ذعر ، ومازال النعاس يثقل جفنيها.. تنظر إلى والدتها التي وقفت فوق رأسها تهتف بعبارات لا تستوعبها

– جوزك كان نايم بره الاوضه ليه يا بنت بطني ، وليه مقومتيش معاه شوفتي محتاج إيه..،خيبه عليكِ.. مش هتتعلمي ابدأ ازاي تكوني زوجه

عبارات وعبارات تدافقت فوق رأسها، وهي حتى الأن لا تفهم سبب اقتحام والدتها غرفتها وحديثها بهذا الشكل

– هو سليم خرج
هتفت عبارتها وهي تلتقط هاتفها، تنظر للوقت.. ثم حكت رأسها تستعجب مغادرته باكراً عن موعده

طالعتها السيدة عبلة في مقت وتبرم.. تنتظر سماعها ولكنها لم يكن لديها جواب علي اسئلتها التي تشعرها كم هي خائبة الرجا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *