لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

وهل تذكرها له كان شيئاً سهلاً عليها، ولكنه كان علامة في حياتها..، بصمه وضعت فوق جسدها وشوهت روحها.. في الوقت الذي كانت براعمها مازالت تتفتح
ابتعدت عنه، تنظر له بنظرة قد فهمها
– اطلبي يا فتون، اللي أنتِ عايزاه
طالعته في صمت ، حتى تجد البداية لتخبره عن طلبها
– جنات محتاجة ترجع الشغل تاني، أرجوك ساعدها يا سليم
انفرجت شفتيه في ضحكة قويه، مما جعلتها تعبس بملامحها، تقطب ما بين حاجبيها
– كل الدراما اللي كنا فيها ديه، عشان جنات عايزه ترجع الشغل..، وطبعا تجبيلي البدايه إزاي، فلازم نفتح الدفاتر القديمه ونقلبها حلقة نكد، وقد إيه هي طلعت مظلومه من جوازها من كاظم، رغم إني حذرتها، كاظم راجل معندهوش مشاعر، راجل بتاع شغل وبس
– واحمس يتدرب في المؤسسه
توقف عن الحديث، بعدما أستمع لطلبها الأخر، وقد طلبته بكل وضوح دون مماطله
– مش أنت لسا قايل اطلب، من غير ما اضطر ما الف وادور
ارتفع كلا حاجبيه متعجباً، من نظرتها العابثة له ..، فالقطه الصغيرة لم تعد دون مخالب
– ده أمر..، ولا طلب
وببراءة كانت تعود إليها، تهتف وهي تتسطح فوق الفراش مسترخية، تحت نظراته التي تلتهمها
– طلب و رجاء يا حبيبي
– جنات اه، أحمس لاء
اعترض، وهي كانت تفهم سبب اعتراضه..، طالعت ملامحه الجامدة، لا تستوعب كيف رجلاً مثله يشعر بالغيرة من شابً ك “أحمس”
– سليم، أحمس وجنات عيلتي التانيه، وقفوا معايا في اكتر وقت كنت محتاجه حد في ضهري وجانبي
امتقعت ملامحه وهو ينهض من جوارها، يرمقها من فوق كتفه، يهتف باقتضاب
– مش جنات برضوه، كنتِ زعلانه منها في بداية جوازنا..، لأنها اتعاونت معايا عشان اعرف اتجوزك
– ما أنا طلعت كسبانه اه، و لولا إنها اتعاونت معاك مكنتش عيشت السعاده اللي أنا عايشها
توقف مكانه، وعاد يلتف إليها بكامل جسده .. ،يرمقها بنظرات فاحصة طويلة وكأنه يدرس المخلوقة الجديده التي بدأت تُحادثه بحنكة
– شايف نسخة جديدة من مراتي..، بس يا تري التلميذ أول ما هيجي يتمرد.. هيتمرد علي أستاذه
– إطلاقا سيدي!
ضاقت عيناه ،وعاد إليها يلتقطها من فوق الفراش، فتمكنت من كتم ضحكتها بصعوبة
– هعترف وهقر بكل حاجة، أنا بدأت انضم لدورات تثقيفية في الجامعه مع احمس
– احمس تاني، بلاش تخليني احلف إنك تقطعي علاقتك بي
– سليم النجار، راجل عاقل..، بيعرف يفهم الناس كويس اوي ولا إيه يا سيدي



