لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

– بحبه اد الدنيا ديه كلها

التمعت عينين فتون، بنظرة حنونه وهي ترى سليم يلتقط كف صغيرته

– وبابي بيحب ملاكه الصغير اد الدنيا

والسيدة عبلة تقبض فوق ثوبها حانقة من سذاجة ابنتها، التي لم تحمل حتى اليوم منه طفلاً، وتترك طليقته تعيش في المنزل وكأنها تريد اعطاءها الفرصة لتعود لزوجها

– هتفضلي طول عمرك خيبة يا بنت بطني

التقطت شهيرة كلماتها، وداخلها كانت تشعر بالسعاده.. لأنها أستطاعت ان تقضي اليوم باكمله برفقة سليم وابنتها..، وأنها صاحبة الورقة الرابحة.. وسليم قريباً سيفيق من ذلك الدور الذي يعيشه وسيعود لعقله

انقضى وقت وجبة الطعام، وقد أشتدت ملامح السيدة عبلة قتامة.. بعدما صعدت ابنتها لغرفتها حتى تذاكر دروسها..، فما الذي ستجنيه من التعليم إذا تطلقت مرة أخرى وضاعت فرصتها في العيش بهذا النعيم

………

ناولها حبة الدواء بعدما علم بعلتها، وقد ضاع أمله في أن تكون حامل بطفله،
اغمضت عيناها وهي تتمنى أن الألم يزول فقد ظنت ان دائها قد زال منذ أن صارت على ارشادات الطبيب

– الدكتور قال بسبب التوتر والاكل الغلط
ثم اردف مستفهماً
– مقولتليش ليه إنك تعبانه

اخترقت العباره أذنيها، ففتحت جفنيها بوهن تُطالعه بنظرة باهته

– انا كنت في الجلسة العائلية مش مرئية يا كاظم باشا، اخدتني عشان تعرفني إني ضيفة تقيله اوي على عيلتك .. وان عمر ما نظرتهم ناحيتي هتتغير..، البنت الطماعة اللي قدرت تفرض نفسها على العيلة الكريمة

– هنبه عليهم في المطبخ، يهتموا بموضوع الأكل

القى عبارته والتف بجسده مغادراً، غير عابئ بحديثها.. فتجهمت ملامحها وهي تعتدل في تسطحها

– كنت خايف لاكون حامل، عشان كده اخدتني المستشفى.. متقلقش يا كاظم يا باشا مافيش حاجة هتربطك بيا

أصابه الجمود في وقفته وهو يستمع لعبارتها، وببطئ كان يلتف إليه مجدداً يتسأل بنبرة جامده

– وليه مافيش حمل حصل لحد دلوقتي

تعجبت من عبارته ، وقد أصابها التهكم وهي تتذكر رغبته في عدم الإنجاب منها

– اللي يسمع كلامك يفتكر إنك عايز تخلف من واحده زي، لكن سبب سؤالك أنا عارفاه كويس

علقت عيناه بها، ينتظر سماع السبب الذي فهمته من حديثه ورغما عنه كانت شفتيه تنفرج في ضحكة قوية لما يسمعه منها وقد وصل إليه عقلها

– كاظم باشا شاكك في قدراته العظيمة..، لكن متقلقش العيب عادي ممكن يكون مني او ده من رحمه ربنا عشان ميربطناش ببعض بعد ما نطلق
ازدادت ملامحها تجهماً ، وهي تراه لم يكف عن الضحك.. ،فور أن تفوهت بعبارتها، وبصعوبة كان يتحكم في ضحكاته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *