لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

– جوزك لو ضاع منك، هتبقى خايبة يا بنت عبدالحميد.. ومحدش هيقبل يتجوز واحده اتطلقت مرتين
هل كان ينقصها لتذكرها بأن في عمرها هذا ولم تتجاوز بعد الثانية والعشرون من عمرها تطلقت وتزوجت مرة أخرى.. وربما كما تري والدتها من وجهة نظرها إنها ستعود لها مطلقة مجدداً
– ده اخواتك بقى وخدينك قدوة دلوقتي، ومعلقين أحلامهم عليكِ..
والحقيقة المرة التي كانت تتجرعها مع كل كلمة تنطقها والدتها، إنهم يعلقون امالهم علي سليم النجار وامواله،
وبمرارة كانت تهتف وهي تنفض الغطاء عنها
– أنتم معلقين أمالكم علي سليم مش عليا
– وماله مش جوز بنتِ
تمتمت بها السيدة عبلة، وهي تلتف بعينيها في ارجاء الغرفة.. ثم أندفعت صوب أحد الأبواب، ولكن سرعان ما كانت تُغادر ما أندفعت داخله ووجدت به ضالتها تنظر إليها مبتسمه وهي تقبض بيدها فوق احد اثواب النوم
– كده قلبي اطمن
علقت عينين فتون بالثوب الذي تحمله والدتها، وقد هدأت ثورتها بعدما تأكدت أن ليس هناك خلافات بين ابنتها وزوجها
– ابوكِ واخواتك ماشين النهاردة وأنا هفضل هنا مع أخوكِ لحد ما يعمل العملية واطمن عليه
………
دلف غرفة مكتبها ، بعدما سمحت له سكرتيرتها بالدلوف.. ،
فعلقت عيناه بها وهي بهيئتها العملية وجلوسها فوق مقعدها الجلدي الوثير.. تدقق النظر في الأوراق التي أمامها
رفعت عيناها نحوه، بعدما شعرت بعدم تحركه ووقفته التي طالت قرب باب الغرفة، ولكن فور أن تلاقت عيناها بعينيه رأت تلك النظرة التي لم تكن تظن أنه سيأتي يوماً وتراها في عينين أحدهم،
إنها أمرأة محظوظه ولكنها لم تشعر يوماً بذلك الحظ الناقص..، هي قدوة ومثال للمرأة الناجحه التي تتمنى الكثيرات أن تسير علي دروبها ولكنها وحيدة، احبها رجلاً يتمتع بالشباب, يعرف كيف يعطي امرأته الحب ولكنه يصغرها بسنوات عديدة
اقترب منها بعدما شعر أن حاجز الصمت لن ينكسر بينهم، وجلس قبالتها فوق سطح مكتبها, يلتقط خصلات شعرها مداعبًا
– الزوجة هي اللي بتتذمر من انشغال جوزها عنها، لكن في حالتنا إحنا الموضوع مختلف
ضحكت علي دعابته، وهي تفهم مغزى حديثه
– الزوج كسول زيادة عن اللزوم، عايز يفضل طول الوقت في السرير
ارتفع حاجبيه، بعدما راق حديثها له وخاصة عندما أتى ذكر احب النقاط إليه
– مش معقول أكون متجوز أجمل ست، واحب الخروج من البيت



