لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

وابعدتها عن أحضانها برفق تنظر إليها بشفقة، تلوم حالها إنها للحظات صدقت حديث تلك المرأة الخبيثه التي تدعي سميرة، ف رب عملها لا يتهاون في كسر الفتاة بقسوة طباعه، حتى هي بدأت تفكر في ضرورة انصرافها من هذا البيت وأن تبدء حياة جديدة لها..، فأين كان عقلها لتصدق بضعة لقطات صورها لها الشيطان وحديث نابع من امرأة حقودة
……….
ازاحت مقعدها ونهضت بخطوات سريعه تضع بيدها فوق فمها نحو دورة المياة التي ارشدتها إليها الخادمة..
طالع الجميع الموقف بملامح مندهشة، وقد نهض هو الاخر واندفع خلفها ، فالتوت شفتي السيدة منال وقد تركت معلقتها بعدما شعرت بالاشمئزاز متمتمه بملامح ممتقعة
– قلبت معدتي، الله يقرفها
رمقتها ابنتها حتى تجعلها تصمت عن كلماتها اللاذعه، بعدما رمقها زوجها بيأس من أفعال والدتها التي مهما تقدمت في العمر.. تزال صفاتها الكريهة
– روحي شوفيها يا مهيار، مش معقول هنفضل واقفين بنتكلم في كلام فارغ
استجابت لاوامر زوجها، فاستمرت السيدة منال في لفظ كلماتها..فرمقها زوج ابنتها بجمود وهو يتمنى داخله أن يحدث ما يتمناه لكاظم
– يمكن قريب نسمع خبر حلو يا جودة باشا، وتبقى جد
ورغم تلك اللمعة التي احتلت عينين جودة، إلا أنه أجاد إخفاءها وانصرف صاعداً لغرفته، فتجمدت عينين السيدة منال وهي تحاول النهوض عن مقعدها، في نفس اللحظة التي ظهرت فيها جنات تستند على ذراع كاظم الذي ظهر فوق ملامحه القلق، غير مصدقة أن تكون تلك الفتاة حامل منه…
……….
علقت عيناها به وهي تستمع لحديث الصغيرة، وقد التمعت السعاده في عينين شهيرة، وهي تري ملامح الصدمة مرتسمه فوق ملامح السيدة عبلة، التي رمقت ابنتها بنظرات خائبة
– ديدا كانت فرحانه اوي يا بابي النهاردة عشان جيت اخدتنا من عند طنط سوزان، وخرجنا أنا وأنت ومامي ولعبنا واتصورنا
واردفت الصغيرة، بعدما نظرت إلى والدتها التي جاورتها وأخذت تمسح لها شفتيها من أثر الطعام
– أنا بحبك اوي يا مامي
اتسعت ابتسامة شهيرة وهي تستمع لابنتها، وانحنت نحو وجنتها تقبلها متمتمه وهي تنظر نحو سليم الذي علقت عيناه بصغيرته
– وبابي يا ديدا، ولا عايزه بابي يزعل
التوت شفتي السيدة عبلة وهي تنظر للمشهد ثم ابنتها التي لانت ملامحها واختفت غيرتها ، بل وابتسمت كالبلهاء وهي تطالع المشهد العائلي



