لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

– حبايب بابا بيضحكوا ومبسوطين، اومال ليه تيته بتقول انكم تعبينها وبتعيطوا

رفعوا الصغار يديهم نحو الشاشه، لعلهم يستطيعون الوصول لوالدهما

– بابا… ملك
– قولوا كده عايزين ماما

كانت ناهد تجلس علي بعداً من شقيقتها تستمع للحديث الدائر، الذي استمر لدقائق طويله جعلتها تتأكد أن ابنتها أصبحت تحت التراب وقد ضاع ذكراها

– ملك، حببتي..

وملك تقترب منه، بعدما خرجت من المرحاض وارتدت ثيابها بعجالة.. تُحادث الصغار بحب

اندمجت كاميليا في الحديث معهم، ولم تنتبه علي تلك النظرات التي كانت ترمقها بها ناهد حتى اقترابها منها و وقوفها خلفها وقد علقت عيناها بعينين رسلان
وها هي الحقيقة تضربها مرة أخرى، لقد تمت العلاقه بينهم وقد حدث ما اخبرتها به العرافة منذ سنوات
………..

اتسعت حدقتيها ذهولاً بعد فتحت باب المنزل.. وعلقت عيناها بعينين الواقف أمامها تهتف اسمه بصعوبة وقد عادت بشاعة تلك الليلة لذهنها

– عنتر

رمق عنتر ثوب العمل الذي ترتديه، ثم تعمق بالنظر إليها من رأسها لأخمص قدميها واقترب منها خطوة بعدما تراجعت بخطواتها للداخل

– ده أنا قولت غرقانه في العسل مع الباشا، الاقيه مشغلك خدامه عنده في البيت

الفصل الخامس والأربعون (1)
*********
لا تعرف كيف ومتي أصبحت داخل المطبخ، تلتقط أنفاسها بصعوبة تنظر نحو السيدة “سعاد” التي اخذت تُطالعها في دهشة بعدما كررت سؤالها لمرات عن هوية من يقف بالخارج ولما تقف أمامها هكذا بملامح باهتة

– لا أنا شكلي كده هسيب اللي في أيدي، وأخرج اشوف بنفسي

ارتجفت شفتي “بسمه” تُحاول إخبارها بهوية الضيف ولكن ضيق أنفاسها واقتحام تلك الليلة التي حاولت نسيانها عقلها..؛ جعلها تقف أمامها دون قدرة علي الهتاف بشئ

تخطتها السيدة سعاد بضعة خطوات، ولكن سرعان ما وقفت مكانها وهي تري كف بسمة يلتقط ذراعها وتنظر إليها راجية

– بلاش تخرجي ليه يا دادة، عنتر جاي يأذيني من تاني والمرادي مش هيسيبني.. ، الحلم هيتحقق.. الحلم كان وحش بلاش يا داده

هتفت عبارتها بأنفاس متقطعة لاهثة غير مرتبة..، ولكن السيدة سعاد فور أن التقطت اسم هذا الرجل علمت هويته..

– عنتر مين، عنتر اللي حاول يعتدي عليكي يا بسمة

حركت رأسها وانسابت دموعها بعدما اطبقت فوق جفنيها بقوة، تُحاول طرد ذكرى هذه الليله وذلك الحلم البشع الذي يُلازمها في أحلامها كلما انتابها شعور الخوف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *