لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

– مالهم يا ناهد
وناهد كالعاده صامته وإذا تحدثت.. تهتف ببضعة كلمات متقطعة لا أكثر
دلفت المربية للغرفة، فرمقتها كاميليا صارخه بها
– مش منبها عليكي كذا مره متسبيش الولاد لوحدهم
اطرقت المربية رأسها تنظر نحو طبق الفاكهة المهروس الذي اعدته للصغار
– كنت بحضر ليهم طبق الفاكهة..، زي ما ملك هانم موصية
انشغلت كاميليا في إسكات الصغار، بعدما صبت غضبها فوق الخادمة.., ولكنهم لم يكفوا عن الصراخ، حتى ميادة خرجت من عزلتها وحاولت اسكاتهم ولكن ظل الصغار يبكون لا يهتفون إلا باسم ملك
– خلاص خلينا نكلم اخوكِ
وميادة لا تتحدث مع والدتها إلا بتحريك رأسها، فضاقت عينين كاميليا بضيق وقد ازداد حنقها
– أنا نفسي افهم مين يعاقب مين..، مش كفايه جوازك اللي كان في السر ولولا موته كنا اتفضحنا وسط الناس
ارتخت ذراعي مياده عن الصغار وانسحبت نحو غرفتها.. ، لتنظر كاميليا نحو أحفادها.. وتحمل هاتفها حتى تهاتف ابنها لعله يستطيع إسكات صغاره حينا يستمعون لصوته.
…….
دفعته عنها هاربه من أسر ذراعيه تُخاطبه بعدما اغلقت باب المرحاض خلفها
– ولا دقيقه تانيه في الأوضة..
فتعالت ضحكات رسلان وهو يلتقط المنشفة الصغيره التي كان يجفف بها خصلات شعره وقد القاها جانباً.. بعدما أذابته هيئتها فوق الفراش..؛ فظمأه منها لا يرتوي ولم يعد يريد إلا أن يتأكد أنها بالفعل أصبحت له.. وجولات حبهم لم تكن حلماً يعيشه في خياله كما كان يفعل من قبل
– ماشي يا ملك، بس اتأكدي انك الخسرانه وصهيب باشا هيجي متأخر هو واخواته بسببك
عانقت عبارته روحها المشتاقة لتلك اللحظه التي ستضم فيها أحشائها طفلا ..،فاستندت بظهرها فوق باب المرحاض المغلق واغمضت عيناها تهتف بذلك الاسم الذي اختاره بتلذذ
– صهيب
فاقت من شعورها وتلك النقطه التي أصبحت تستحوذ عليها.. ، تستمع لصوته مع والدته … فاسرعت في نيل حمامها حتى تتمكن من لحاق المكالمه والاطمئنان علي الصغار
– مبسوط يا حبيبي، كل حاجة تمام
تناست كاميليا كل شئ حولها، وهي تري معالم السعادة مرتسمه فوق ملامح ابنها
– الجواب باين يا كاميليا هانم
هتف عبارته مازحاً، فاتسعت ابتسامتها
-والعنوان بيقول..، كنت غرقان في العسل يا دكتور
تعالت ضحكاته بقوة، وقد ضحك الصغار علي سماع صوت ضحكات والدهما وقد وضعتهم جدتهم قربها




