لمن القرار بقلم سهام صادق ج9

– اتجوزها بدل ما أنت عايش معاها في الحرام يا باشا

الفصل السادس والأربعون (1)
**********
هل للتو أنتبهت على تبدل تلك النظرات  التي وجهتها لها السيدة منال، تلك المرأة ذات الخامسة وستون ربيعاً منذ أن دلفت بقدميها معه, لهذا المنزل الذي أتت إليه من قبل ولكنها طردت منه بعدما عاملها جودة النعماني وكأنها متسوله، حينا اخبرته بحق والدها القديم..
فملامح السيدة منال قد لانت، وهي تُطالع كاظم الذي خرج من غرفة المكتب برفقة والده، ثم هتفت بابنتها “مهيار” تلك المرأة الأربعينيه, أن تذهب للخدم حتى يتم إعداد مائدة الطعام ومهاتفة زوجها بأن يأتي هو الأخر

وعلى ذكر اسم ذلك الصهر، كان يدلف السيد أشرف زوج مهيار برفقة فتاة في سن المراهقة ولم تكن إلا أبنته

تقدم أشرف من كاظم يصافحه بملامح بشوشة، كما ركضت الفتاة نحو خالها الغير شقيق تُعانقه بسعادة وما صدمها أن كاظم احتواها بين ذراعيه

– كده يا خالو متجيش حفلة عيد ميلادي

– اعذريني يا حببتي مكنتش فاضي، بس قوليلي الهدية عجبتك

صاحت الفتاة بسعادة حقيقية وهي تنظر لهاتفها بإصداره الحديث ذو العلامة التجارية الشهيرة

– جدا، جدا يا خالو

كانت عينين السيدة منال عالقة بالمشهد الذي اطربها، كاظم تميمة الحظ لها و لاولادها ، كاظم ابن المرأة التي استطاع قديماً زوجها اقناعها بأن يتزوج عليها من أجل اموال تلك الأرملة فواقفت بعد أن ظل لأيام يُقنعها..،
تضحيتها ذلك اليوم لم تذهب هباءً..، ورغم غباء زوجها وخسارة المال وأصبح كاظم المسيطر على كل شئ إلا إنه يغدق عليهم بالأموال؛ فلا بأس بطباع كاظم الصارمة ولا بسيطرته على جميع شئون العائله ورضخوهم لقرارته..

– اتشرفت بمعرفتك يا مدام جنات، حقيقي كاظم أجاد الاختيار

هتف بها السيد “اشرف” فتحولت نظرات الجميع عليها..، امتقعت ملامح السيدة منال، فها هو زوج ابنتها يذكرها بتلك الدخيلة التي اقتحمت حياتهم بمكرها وطمعها.. ،
ليت زوجها أستمع لكلامها ذلك اليوم والقى لها بعض المال دون اخبار كاظم بالأمر، فابنه عثمان لم تكن إلا ذكية..،استطاعت اللعب معهم وقد نالت الرأس الكبيرة وإلى الان لا تعلم لما تستمر هذه الزيجة التي كانت تفهم اسباب إتمامها ، إنها تحتاج بالفعل استدراج زوج ابنتها حتى تعلم سبب بقائها في حياة كاظم الذي يُجيد التعامل مع النساء فيجعلهن يفرون منه ومن قسوته ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *