وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج1

حاولت نورا تغيير الموضوع فقالت موجهة حديثها إلى لبنى:
– مش يلا بينا يا لبنى عشان ما نتأخرش على اول محاضرة…وانتوا يا جماعة اعملوا حسابكوا اننا بعد ما نخلص محاضرات النهاردة أنا حاروح الفيلا احضر شنطتي وبعدين آجي تكونوا جاهزين انتوا كمان
– حاضر يا حبيبتي …يلا انتوا بقى عشان تلحقوا محاضراتكوا
التفتت نورا إلى لمياء قائلة:
– إيه يا لميا…مش حتيجي نوصلك معانا في سكتنا
– لا يا حبيبتي أنا لسه شوية على معاد أول محاضرة …اتكلوا على الله انتوا
غادرت نورا ولبنى واستقلا سيارة نورا في طريقهما للجامعة …فيما جلست لمياء مع سمية لتتحدث إليها في أمر ما…ظلت صامتة لفترة وهي ترمق والدتها بنظرات غامضة لم تستطع سمية تبين معناها…فبادرتها بالسؤال قائلة:
– مالك يا لميا …فيه حاجة يا حبيبتي?
تنهدت لمياء قائلة بضيق:
– فيه إني مش راضية عن اللي بتعملوه انتي ولبنى ده يا ماما.
– سمية بتعجب :اللي هو إيه ده يا لميا?
– انكوا عمالين تعشموا نورا وتدوها أمل في موضوع علي ده…رغم انكم شايفين إصرار علي وكمان عارفين إنه بيحب نادية …يبقى لزومه إيه تعلقوها على الفاضي?
– وهيا مستنية اننا نعشمها برضه يا لميا…ما انتي عارفة هيا بتحب علي اد إيه…وأنا مش حاقدر استحمل إني اكسر قلبها…أنا مش قادرة افهم نادية حتفضل وقفالها في كل حاجة كده لحد امتى…استحوذت على قلب أبوها الأول …وبعدين على قلب الإنسان اللي هيا بتحبه …فاضل إيه تاني نادية ناوية تاخده منها
-لمياء: انتوا حرين …أنا قلت اللي عندي وريحت ضميري
*************************************
في السيارة وأثناء ذهابهم في طريقهم إلى الجامعة …كانت نورا تقود سيارتها وتراقب الطريق أمامها وهي تحدث لبنى قائلة:
– طبعا انتي ماحدش ادك النهاردة…مسافرة دمياط بلد الحبايب
-آه…انتي بترديلي اللي عملته فيكي امبارح مش كده…ماشي يا نورا الله يسامحك
– عشان تحرمي تاني مرة تتريقي عليا وتقوليلي سي علي حبيب القلب
– وهو أنا قلت حاجة غلط يعني? مش علي برضه حبيب القلب
– ما أنا كمان ماقلتش حاجة غلط…مش سي احمد برضه يبقى حبيب القلب
تنهدت لبنى تنهيدة طويلة اخرجت بها كل ما يجيش في صدرها ثم قالت بأسى:
– تفتكري ممكن يكون بيحبني يا نورا…قلبي بيقولي إنه مش حاسس بيا من اصله.

