وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج1

قامت لبنى من مكانها وقالت قبل أن تغادر متجهة إلى غرفتها:
– أنا عن نفسي مش رايحة فحته…عن اذنكو
التفت علي إلى لمياء قائلا:
– وانتي يا لميا زيها برضه
– لا يا حبيبي أنا جاية معاكي…ثواني بس حاغير هدومي ورجعالك
استوقفتها سمية قائلة:
– استني يا لميا…التفتت إليها لمياء فاستطردت قائلة:
– اوعي تجيبي سيرة لنورا يا حبيبتي
– علي بدهشة: ليه بقى يا ماما …ماهي كده ولا كده حتعرف
– المهم انها ماتعرفش عن طريقنا احنا
– حاضر ياماما مش حجيبلها سيرة
غادرت لمياء لتقوم بتبديل ملابسها فالتفت علي إلى والدته قائلا:
– اوعوا تكونوا عشمتوها بحاجة ياماما…أنا كنت واضح معاكوا من الأول
– من غير مانعشمها يا ابني…انت اصلك مش عارف هيا بتحبك اد إيه
– معلش يا ماما …هيا لسه صغيرة وبكرة تنساني وتقابل الإنسان اللي تحبه ويحبها
انتهت لمياء من إرتداء ملابسها فاصطحبها علي وخرج متجها إلى منزل عمه
الأضواء المبهرة تغمر المكان…والموسيقى الصاخبة تصم الأذان …و الرقص والغناء هما السائدان…ونادية تتوسط اصحابها الذين دعتهم لمشاركتها الإحتفال بيوم مولدها…بدت كفراشة تحلق من شجرة إلى أخرى وهي تتنقل بين اصدقائها وتشاركهم مرحهم ولهوهم…بينما بقي صفوت في غرفة مكتبه مبتعدا عن تلك الضوضاء التي لم تعد تناسب سنه…وبقيت نورا في غرفتها كنوع من الإعتراض الصامت على مايجري في حديقة الفيلا من مجون وعربدة…اسرعت نادية نحو باب الحديقة تستقبل سامح الذي احتضنها مهنئا إياها ومتمنيا لها طول العمر وقد مد يده لها بهدية قيمة ربما يعتبرها ثمنا دفعه مقدما لتلك الليلة التي يمني نفسه بها…بعد قليل كان سامح يجلس مع صفوت بغرفة مكتبه وإلى جوارهما وقفت نادية والفرحة تكسو ملامحها بصورة لا تخفى عن الناظرين…لم يكد سامح يعرف نفسه إلي صفوت حتى قال بإبتسامة:
– حصلنا الشرف يا ابني…والدك طبعا غني عن التعريف…ده واحد من خيرة رجال الأعمال فالبلد …وسمعته سبقاه والناس كلها بتشهد بأخلاقه
-ده من ذوق حضرتك بس يا عمي
– ياترى ممكن اعرف ليه السيد الوالد ماشرفنيش بالزيارة بنفسه ?
– هو طبعا والدي حييجي ان شاءالله يزور حضرتك عشان نتفق على كل التفاصيل …ان شاءالله نعمل كتب الكتاب بعد الإمتحانات علطول والفرح يبقى بعدها بشهر مش اكتر وده اللي والدي حييجي عشان يتفق مع حضرتك عليه بعد مانخلص دراسة…لكن حاليا أنا مش عايز اي حاجة تشغل نادية عن دراستها…أنا بس جاي عشان اثبت لنادية جدية الموضوع … وعشان أنا بحب نادية وخايف انها تروح من إيدي…قلت إيه حضرتك?



