وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج1

شعرت سمية أنه لا جدوى من المناقشة وانها ستخرج خاسرة كالعادة فاطرقت برأسها قائلة بأسى:
– طيب ووصية صفية أختي الله يرحمها ليا وهيا بتم*وت…أنا مش قادرة انسى شكلها وهيا ماسكة إيدي وبتقولي وصيتي ليكي نورا يا سمية…خلي بالك منها واعتبريها بنتك التالتة …وجوزيها لعلي…عشان ابقى مطمنة عليها …أنا عارفة انها بتحبه من صغرها وحتبقى سعيدة معاه…لما أقابل أختي وتسألني أقولها إيه?

قبلتها لمياء من وجنتها قائلة :
– بعد الشر عليكي يا حبيبتي

اجابها علي قائلا بإصرار وهو يقوم بإغلاق حقيبته:
– يا ماما كل واحد بيوصي في الحاجة اللي يملكها…وأنا مشاعري واحاسيسي مش ملك حد عشان يفرض وصايته عليها…وعشان تبطلوا كلام معايا في الموضوع ده…أنا بقولكوا آهوه…أنا حتى لو ما اتجوزتش نادية…برضه مش حاتجوز نورهان…وعن إذنكوا بقى عشان أنا كده اتأخرت…ثم حمل حقيبته وغادر متجها إلى دمياط

ربتت لمياء على كتف والدتها قائلة :
-ماما يا حبيبتي…بيتهيألي ان خالتو صفية الله يرحمها لو كانت عايشة ماكانتش حتبقى مبسوطة ابدا وبنتها بتتجوز واحد مش بيحبها…ولا انتي رأيك إيه?

تنهدت سمية ثم أخذت تدعو الله قائلة بتوسل:
– ربنا يهديك يا علي يا ابني وينور بصيرتك

*الفصل الثاني*

في أحد المنازل التابعة لأحد المراكز بمحافظة دمياط ومع إشراقة شمس يوم جديد وقفت سيدة في نهاية الخمسينات من عمرها إلى جوار أحد الآسرةوهي تحاول إيقاظ ولدها الذي كان يغط في سبات عميق…سئمت من تكرار المحاولات إلى المرة التي لم تعد تتذكر عددها…فجلست إلي جواره على الفراش وجذبت الغطاء وهي تقول في نفاذ صبر:
– يا واد يا ادهم قوم بقى وجعت قلبي

نهض من مكانه أخيرا وهو يقول بتأفف:
-يا ساتر هو الواحد مايعرفش ينام شوية في البيت ده.

أجابته والدته قائلة بسخرية:
-كل ده ومش عارف تنام…يا ابني قوم بقى عشان اعرف نويت على إيه في الموضوع اللي اتكلمنا فيه مع بعض امبارح

اعتدل في جلسته وأخذ يمسح وجهه بكفيه محاولا التذكر قبل أن يقول:
-اديني قمت آهوه…عايزة إيه يا الفت يا بنت حامد الدمياطي

لوت شفتيها قائلة في إستياء:
-يا واد اتكلم مع أمك بأدب شوية…الحق عليا إني عايزة مصلحتك

نظر إليها بطرف عينه وقال بتهكم:
-احنا حنضحك على بعض ولا إيه?بقى عايزة مصلحتي أنا برضه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *