وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج1

– نادية انتي مقتنعة بالكلام اللي بتقوليه ده…تقدري تقوليلي أمي ذنبها إيه إذا كان جدي هو اللي طرد مامتك
– ومين قالك إني مش بكرهه هو التاني… أنا بكره أي حد كان السبب في ظلم أمي
سأمت نورا من هذه المناقشة السخيفة التي لا طائل من ورائها…فهي تعلم جيدا أن نادية لن تتزحزح ابدا عن موقفها وعن رأيها الذي كونته بعد أن علمت بالقصة كاملة من تلك المرأة قريبة والدتها التي ذهبت إليها بعد تركها دمياط …والتي ظلت نادية تزورها بإستمرار كأخر من تبقى لها من جانب والدتها حتى وفاتها مؤخرا…قالت وهي تحاول تغيير الموضوع:
– عموما يا نادية ده مش موضوعنا …أنا جاية أقولك ياريت تبعدي عن البني ادم اللي شوفته معاكي النهاردة ده
– نادية بتهكم: ليه بقى إن شاءالله?
– لأن شكله مش مظبوط خالص يا نادية نظراته وطريقة كلامه جريئة ومستفزة
– اللي حضرتك بتتكلمي عنه ده يبقى ابن ملياردير…ومسميينه دون جوان الجامعة والبنات كلها عندنا في الكلية حتم*وت عشان نظرة رضا منه…تخيلي بقى إنه سابهم كلهم وأختارني أنا..رغم ان أنا كمان نادية صفوت مش أي حد …يعني انا وهو مناسبيين لبعض جدا
– ومالك بتتكلمي كده كأننا مش لاقيين ناكل …وحتى لو مش لاقيين ناكل ده برضه مش مبرر يعني للي بتقوليه ده …وبعدين هو الراجل الأيام دي بيتحكم عليه من شكله
– ولو قلتلك إنه بيحبني
– لو بيحبك بجد كان هيبقى أول واحد يحافظ عليكي …وكان حيجيب والده وييجي يطلبك من بابا خصوصا إن مافيش حاجة تمنعه…إنما بالضحك والهزار والكلام الفارغ ده عمر ربنا ما حيباركلكوا ولا يجمع بينكوا… ماعند الله لا يدرك إلا بطاعته يا نادية
زفرت نادية بشدة ثم قالت بنفاذ صبر:
– ياربي…كأن طنط صفية بشحمها ولحمها واقفة ادامي … نفس المواظع والحكم والنصايح اللي مابتخلصش
– طيب الحمد لله…ده دليل إني خايفة عليكي بالظبط زي ماما الله يرحمها ما كانت بتخاف عليكي
– نادية بضيق: بس وقتها أنا كنت صغيرة…ثم إن طنط صفية دي كانت مرات بابا لكن انتي بقى مش وصية عليه…وعشان اريحك أنا وسامح بنحب بعض وحنتجوز إن شاءالله لما نخلص كلية السنادي
عقدت نورا جبينها في دهشة قائلة:
– هو ازاي سامح ده فكلية اصلا? ده شكله اكبر مننا بكتير
– لإنه بقاله كذا سنة في سنة رابعة وما خلصهاش




