وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج1

– جمال: لا والله يا حماتي …ده انتي فاهمة غلط خالص …ده نص العيال بيزوغوا من غير ما يدفعوا…ومرتبي على مرتب أميرة يادوب بيكفينا بالعافية
لم تستطع أميرة البقاء وسماع المزيد من هذه الكلمات السخيفة فاستأذنت قائلة:
– عن اذنكوا يا جماعة…أنا رايحة اعمل الشاي وادخله للجماعة اللي في أوضة المكتب
ظن الجميع أن العاصفة ستهدأ بخروج أميرة ولكن جمال خيب ظنهم فمازال لسانه مصرا على إلقاء المزيد من الأحجار فقال محدثا ألفت:
– آلا قوليلي يا حماتي…هو الأستاذ صفوت أخوكي ولا مواخذة يعني…ليه بيراجع الحسابات كل شهر مع احمد وادهم كده…هو مش واثق فيهم ولا إيه?
نظر الجميع إليه في ضيق فتطوعت سمية للإجابة عليه قائلة:
– الحق مايزعلش يا ابني…وبعدين لو كان مش واثق فيهم كان ازاي يمسكهم كل حاجة من الأول…ده حتى المثل بيقول لو كنتوا إخوات اتحاسبوا
لم تكتفي نادية بماقالته سمية فصاحت فيه قائلة بإنفعال:
– بابا مش وحش عشان تتكلم عنه بالطريقة دي…لو كان بابا وحش ماكانش ساب عمتو الفت وولادها قاعدين في بيت العيلة بعد ما بقى كله ملك بابا
– نورا: مالوش لزوم الإنفعال ده يا نادية…اكيد الأستاذ جمال مايقصدش يغلط فبابا…هو بس بيسأل سؤال مش اكتر
بس اللي ماتعرفيهوش يا انسة نادية…ان الشقة اللي احنا قاعدين فيها دي ملك أمي
التفت الجميع إلى مصدر الصوت ليجدوا أحمد واقفا امام باب غرفة المكتب وقد ارتسم الضيق على ملامح وجهه وإن حاول أن يظهر عكس ذلك
-الفت: أحمد! انت هنا من امتى يا حبيبي
اقترب أحمد من حيث تجلس والدته وقال وهو يصوب نظراته النارية نحو جمال:
– أنا هنا من بدري يا أمي…من أول الستات ماكانوا اقدام…كان فيه ملف براجعه ونسيته في أوضتي وكنت خارج عشان أجيبه….واحب اعرفك يا أنسة نادية ان أنا اشتريت الشقة دي من خالي صفوت من أول ماجينا قعدنا فيها…ولا انتي كنتي فكرانا حنبيع بيتنا ونيجي نعيش هنا عالة على خالي…والشقة دي مكتوبة بإسم أمي…يعني احنا كلنا كده قاعدين ضيوف عند ألفت الدمياطي في بيتها…ويا ريت كل واحد في البيت ده يلزم حدوده كويس…ويبطل يدخل ف اللي مالوش فيه….ثم مال احمد على والدته وامسك يدها يقبلها قائلا:
– ماعاش ولا كان اللي يدوسلك على طرف وأنا عايش على وش الدنيا

