وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج1

صفوت: يابابا انا بحبها وبعدين الفقر عمره ماكان عيب…ومش معني انه بيشتغل عندنا اننا نبقى احسن منه
لم يشعر حامد إلا ويده تهوي على وجه صفوت الذي تحسس بيده مكان الصفعة قائلا بأسى:
-بتضربني يا بابا…دي أول مرة حضرتك تمد إيدك عليا وكل ده عشان مين …عشان خاطر صفية
حامد: القلم ده عشان خاطر يفوقك ويرجعلك عقلك في راسك…واعمل حسابك اننا حنروح كلنا لعمك صالح يوم الخميس الجاي عشان نخطبلك صفية…وصبحي ده أنا حاعرف شغلي معاه هو وبنته
“باك”
تنهد صفوت قائلا: الله يسامحك يا حج حامد…انت اللي خلتني اكره صفية واكره كل حاجة بتفكرني بيها
خرج علي مسرعا يحاول اللحاق بنورهان قبل أن تغادر إلى الجامعة…وجدها تقف في حديقة الفيلا إلى جوار سيارتها وتبكي بحرقة فاقترب منها قائلا:
-معلش يا نورهان …مش عايزك تزعلي من عمي
زادت حدة بكائها وهي تقول:
-أنا مش فاهمة هو بيعاملني كده ليه…أنا عمري ماعملت حاجة تزعله مني…كل جري*متي إني ابقى بنت صفية
ابتسم علي قائلا:
– معلش يا ستي …امسحيها فيا أنا
كفكفت دموعها وأجابته قائلة:
– وانت ذنبك إيه يا علي?…بس قولي صحيح …هو انت ليه دايما بتقولي نورهان مع إن الناس كلها بتقولي يا نورا…ليه مش بتقول نورا زيهم?
– هو مش نورهان ده برضه اسمك ولا أنا غلطان?
– بس أنا بحب إسم نورا عشان ماما الله يرحمها كانت بتناديني بيه
-طيب انا كنت بس حابب أقولك لو احتاجتي أي حاجة تقدري تطلبيها مني من غير ما تتكسفي…انتي زي لبنى أختى
ارتسمت معالم الضيق على وجهها وقالت بتهكم:
-زي لبنى أختك….متشكرة اوي يا علي مش عايزة حاجة …عن إذنك بقي عشان زمان لبنى اختك اللي أنا زيها دي مستنية في الشارع
ركبت نورا سيارتها وانطلقت بها في طريقها إلى بيت عمها لتصطحب لبنى معها إلى الجامعة…فيما وقف علي يحدث نفسه قائلا:
-مالها دي…هو أنا قلت حاجة غلط?
مرت نورا بسيارتها لتجد لبني بإنتظارها أمام البناية التي توجد بها شقة عمها…وما ان ركبت لبنى حتي لاحظت معالم الضيق المرتسمة على وجهها بوضوح فقالت مستفهمة:
-مالك يا نورا? فيه حاجة مزعلاكي…وبعدين انتي اتأخرتي عليا ليه النهاردة …عاجبك كده وأنا واقفة في الشارع بتعاكس
– معلش يا لبنى غصب عني …روحت لبابا عشان اطلب منه فلوس للمراجع اللي محتاجاها للبحث…انتي عارفة اني بحب اعمل الأبحاث من الكتب مش من النت…اداني كلمتين في جنابي كالعادة ادام علي خلاني خرجت من عنده وأنا باعيط




