وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج1

– تبقى ما بتحبهاش يا علي …لأن ببساطة اللي بيحب حد بيتقبله زي ماهو كده بكل مميزاته وعيوبه …ونصيحة مني يا علي…من شب على شئ شاب عليه…وخالي صفوت مربي نادية على الأنانية وحب الذات …ومش حتيجي انت بعد العمر ده وتغير اللي هيا اتربت عليه خصوصا إنه واضح كده انها مش بتبادلك نفس مشاعرك دي …أقولك أنا رفضك لنورا ده سببه إيه?
أجاب علي قائلا بتهكم:
– قول يا سيادة المحلل النفسي
– رفضك ده سببه إحساسك ان نورا مفروضة عليك …وأنا عارفك كويس وعارف انت عنيد اد إيه…ومش بتحب تعمل حاجة غصب عنك …طول عمرك بتحب التحدي وبتدور على الحاجة الصعبة مش الحاجة السهلة اللي بتيجي لحد عندك…ونادية بالنسبالك هيا التحدي ده…لكن نورا هيا الحاجة السهلة…وإحساسك انك ضامنها وعارف انك لو رجعتلها في أي وقت حتلاقيها مستنياك عشان عارف انها بتحبك هو اللي بيخليك ترفض من غير سبب مقنع …هو كده الممنوع دايما مرغوب
– علي ساخرا: يا سلام …بقولك ايه يا أستاذ فرويد …أنا طالع أنام قاعد ولا جاي معايا
احمد وهو ينهض من مكانه:
– لا خدني معاك أنا داخل أوضتي أقرا شوية قرأن لحد النهار مايطلع والجماعة يصحوا
وفي نفس هذه الأثناء وبينما كان أحمد علي يتحدثان معا كانت لبنى في طريقها للحديقة لتستمتع بمشهد الشروق وتستنشق نسمات الفجر العليلة ولكنها فؤجئت بوجود احمد وعلي …فاستدارت لتعود من حيث أتت قبل أن يلاحظا وجودها ولكنها فجأة تسمرت في مكانها عندما استمعت رغما عنها إلى الحديث الدائر بينهما لتتساقط بعدها دموعها في تتابع وهي تتمتم قائلة: يا خسارة يا أحمد
في الصباح استيقظ الجميع وتناولوا إفطارهم معا في حديقة المنزل قبل أن يتوجه الرجال إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة بينما بقيت النساء معا لتستأذن ألفت بعد قليل قائلة:
– أنا حاقوم بقى يا جماعة عشان احضر الغدا
أجابتها نورا قائلة بإبتسامة:
– غدا إيه بس يا عمتو…هو احنا لسه هضمنا وجبة الفطار
ربتت ألفت على ذراعها قائلة :
– وماله يا روح عمتو…زيادة الخير خيرين …هو أنا ليا بركة إلا انتوا
– لبنى بإمتنان: ربنا يخليكي لينا يا عمتو
– سمية: خديني معاكي يا ألفت عشان أساعدك
– ألفت: تسلمي يا حبيبتي
وقفت أميرة قائلة وهي توجه حديثها لوالدتها:
– استني يا ماما أنا جاية معاكي أنا كمان…بس واحدة بقى تتطوع وتخلي روضة معاها لحد ما نخلص

