وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج1

– معقول يا علي هو احنا لحقنا نقعد ?
لم تستطع أن تنطق كلمة أخري واحدة سوي أنا ماشية يانورا …تصبحي على خير…بعد أن صرخ فيها علي للمرة الثانية:
– قلتلك يلا بينا عشان نمشي
في السيارة كان الصمت هو صديقهم الصدوق …لم تستطع لمياء أن تتحدث في ظل حالة الغضب والضيق التي يبدو عليها علي الذي كان يقود سيارته بعصبية شديدة…ويضرب بيده على مقود السيارة من آن لأخر…استجمعت شجاعتها أخيرا وقالت بخفوت:
– علي ممكن تفهمني إيه اللي حصل بالظبط عند عمي…هو عمي رفض جوازك من نادية ولا حاجة… طب هو قالك حاجة زعلتك يعني?
صرخ فيها قائلا:
– تعرفي تقعدي ساكته?
– طيب بس لو تفهمني اللي حصل
التفت إليها قائلا بجدية:
– عايزة تعرفي اللي حصل…حاضر…اللي حصل هو اللي انتوا عايزينه.
– اللي هو إيه ده يا علي?
– خطبتها وحتجوزها …حنكتب الكتاب بعدالإمتحانات ونتجوز بعد ما تخلص دراستها السنة الجاية …ارتحتي كده…ارتحتوا كلكوا…عملتوا اللي انتوا عايزينه
– كلامك بيقول انك تقصد نورا….صح يا علي?
اومأ برأسه مؤكدا فاردفت قائلة بدهشة:
– طيب وليه يا علي …انت مش كنت رايح عشان تخطب ناديةإيه اللي خلاك تغير رأيك وتخطب نورا…ومش ده اللي احنا عايزينه يا علي لو حيخليك فالحالة دي …ثم انت عارف كويس ان أنا اكتر واحدة كنت مأيدة قرارك انك تتجوز نادية طالما انت شايف إنه فيه سعادتك…طيب انت ليه عملت كده…عشان ترضي ماما يعني
– مش مهم عملته ليه…المهم إنه هو ده اللي حصل…واقعدي ساكته بقى
بعد قليل وصل علي ولمياء إلى منزلهما …وعندما دخلا كانت سمية ولبنى بإنتظارهما …دخل علي غرفته مباشرة دون أن ينطق بكلمة…بينما جلست لمياء لتقص على مسامعهم كلمات علي … كانت سمية تستمع وقد انعقد حاجباها دهشة ثم مالبثت أن قالت بعد ان انتهت لمياء:
– معقول اللي بتقوليه ده يا لميا…أنا مش مصدقة وداني …بس هو مش كان ماشي ورايح يخطب نادية …إيه يا ترى اللي حصل وخلاه خطب نورا
– لبنى بفرحة: أيا كان اللي حصل المهم إنه خلاص بقى فيه نورا ومافيش نادية…أنا مبسوطة اوي يا ماما
– سمية بفرحة مماثلة: ومين سمعك ده أنا الفرحة مش سيعاني
– لمياء بتأثر: بس حرام يا ماما…مش شايفة حالته عاملة ازاي
– معقول نكون ضغطنا عليه من غير مانقصد


