وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج1

زفر قائلا في ضيق :
-بقولك إيه يا احمد…ماتجيب احسن دفتر حضور وإنصراف امضيلك فيه…أنا بيتهيألي لو كان خالك هو اللي ماسك الشغل بنفسه ماكانش حيعمل معايا كده زي ما انت بتعمل.
ترك احمد مافي يده والتفت إليه قائلا بحزم:
– والله خالك هو صاحب المال…وساعتها حيكون حر في ماله يتصرف فيه زي ماهو عايز…لكن حاليا احنا لازم نثبتله اننا اد المسئولية ونحافظ على ماله اللي ائتمنا عليه…وقبل كل ده لازم نراقب ربنا في كل تصرفاتنا…ولو احنا عملنا زيك كده يبقى الناس اللي شغالة تحت إيدينا تعمل إيه? احنا لازم نكون قدوة ليهم
-على فكرة النهاردة الأربع مش الجمعة يا احمد
قطب احمد جبينه في دهشة وقال مستفهما:
– مش فاهم …وبعدين ما أنا عارف ان النهاردة مش الجمعة …إيه المشكلة يعني?
-طيب لما انت عارف ان النهاردة مش الجمعة يبقى لزومها إيه الخطبة اللي عمال تسمعهالي من الصبح دي?
-أنا بس بافكرك
جلس ادهم على المقعد المقابل للمكتب وقال مشاكسا أحمد:
-عارف يا احمد يا أخويا…مصر لو فيها اتنين زيك كده
-كان هيجرالها إيه يا فالح?
-كان هيجرالها إيه يعني اكتر من اللي هيا فيه…كفاية عليها لحد كده
-بقى كده يعني
-لا يا حبيبي أنا بهزر معاك بس…بجد لو كل واحد في البلد دي شاف شغله بضمير زيك كده…كان زمانا دلوقتي بنزاحم أمريكا وأوروبا كمان…بدال ما احنا عمالين نرجع لورا كده لما خلاص قربنا نخبط في السودان.
ابتسم احمد لدعابة شقيقه ثم سرعان ما تحولت ملامحه إلى الجدية مرة أخرى وهو يقول:
-سيبك من الكلام ده بقى…انت تاخد العمال دلوقتي وتطلع على المخزن الكبير وتخليهم يفضوه عشان علي ابن خالك زمانه على وصول
ادهم بدهشة: هو علي جاي النهاردة ليه?
-حيستلم شحنة الخشب اللي حتوصل النهاردة من المينا ويوديها المخزن عشان نبتدي في الشغل الجديد بتاع التصدير
-وهو خالك باعت علي من القاهرة لدمياط عشان يستلم شحنة خشب…واحنا روحنا فين إن شاءالله? هو كلام أمك حيطلع بصحيح ولا إيه?
-احمد بدهشة: كلام إيه ده…وإيه دخل أمك في الشغل من اصله…وبعدين ما انت عارف ان الجمعة الجاية دي أخر جمعة في الشهر يعني خالك جاي عشان الحساب بتاع أخر الشهر واكيد علي حيستنى لما يروح معاه…وعموما لما خالك ييجي تقدر تسأله …لسه فيه حاجة تانية




