وصفة صفية بقلم منال ام ابراهيم مرجان ج1

أفاقت من شرودها على صوت نورا وهي تحدثها قائلة:
– إيه يا بنتي رحتي فين…بكلمك مش بتردي عليا ليه
– لبنى : لا أنا معاكي آهوه…كنتي بتقولي حاجة
ابتسمت نورا قائلة :
– لا واضح اوي انك كنتي معايا…انتي بتسرحي من دلوقتي…طيب استني لما نروح دمياط وابقي اسرحي هناك براحتك
امسكت لبنى بالوسادة الموضوعة بجوارها على الفراش وقالت محذرة نورا:
– بت انتي…حتسكتي ولا اضربك بالمخدة دي
همت نورا أن تجيبها ولكن صوت نادية استوقفها لتقول بجدية:
– بقولك إيه يا لبنى…نادية باين عليها جت…أنا حاروح اتكلم معاها كلمتين وارجعلك عشان نروح البيت عندكوا …استني هنا لحد ما ارجعلك
– بقولك إيه انتي…ماتوفري على نفسك الكلمتين البايخيين اللي حتسمعيهم منها …هيا حرة يا ستي تعمل اللي هيا عايزاه
استدارت نورا لتجيبها قبل أن تخرج متجهة لغرفة نادية:
– ساعتها حابقى عملت اللي عليا…وبعدين يا ستي دي حتى لو مش أختي…فالرسول عليه الصلاة والسلام بيقول( الدين النصيحة) …على الأقل ابقى نصحتها
– خلاص انتي حرة…بس كده ابقى أنا كمان نصحتك آهوه
– ماشي يا ظريفة
خرجت نورا لتطرق باب غرفة نادية ودخلت لتجدها وقد انتهت للتو من تبديل ملابسها …نظرت إليها نادية وقالت بغيظ حاولت أن تخفيه:
– خير…لسه فيه حاجة نسيتي تقوليها وجاية دلوقتي عشان تكمليها
هزت نورا رأسها في أسف…فلكم تحيرها تلك الطريقة الصارمة والجافة التي تعاملها بها نادية …وكأنهما ليسا أختين…وكأن الدماء التي تربطهما ليست واحدة…دائما ماتسعى نورا جاهدة إلى أن تقترب منها وتكسب قلبها…فلا تجد منها سوا النفور والصد الذي اعتادته منها نورا وربما ادمنت نادية فعله هي الأخرى …ليس مع نورا وحدها …بل مع الجميع .
أجابتها نورا بنبرة تحمل الكثير من اللين والرجاء:
– أنا نفسي افهم يا نادية سر المعاملة اللي بتعامليهالي دي وكأني عدوتك…ليه ما تحاوليش تقربي مني زي أنا ما باحاول…هو احنا مش إخوات يا نادية?
عقدت نادية ذراعيها وقالت بجفاء:
– احنا إخوات بالإسم بس يا نورا…وتحديدا إسم الأب… وماتطمعيش في اكتر من كده في يوم من الأيام …أنا عمري ما حانسى ان أمك كانت السبب في حرمان أمي انها تعيش مع أبويا …وبسببها برضه انطردت من بلدها وعاشت لأخر أيامها طريدة



