في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

أكتسح الغضب ما تبقى لديه من مقدرة على أن يضبط أعصابه ، فصاح بوجهها غاضباً:
–:” وطى صوتك واحترمى نفسك بقى هو أنتى فى إيه ولا إيه أنا مش فاضى لقلة أدبك دى دلوقتى ”

تقدم باسم منهما ، وطوق كتف شقيقته يجذبها إليه ، فنظر لرفيق بحزن قائلاً :
–:” معلش يا أستاذ رفيق قولنا هى تيتة مالها”

أشفق رفيق على حالته ، فأخفض وجهه وهو يقول بقلة حيلة:
–:” جدتك محتاجة تدخل العناية المركزة علشان تعبانة يا باسم”

رمقته بإمتعاض وهى تقول :
–:” ومقولتش ليه كده على طول لما سألتك”

لم يحتمل سماع كلمة أخرى منها ، فمن الأفضل لها أن تصمت ، فهو لا يعلم ما يمكن أن يفعله بها بهذا الوقت العصيب ، لكنه أتخذ الحذر وسيلة له ، لعلها تكف عن أقوالها وأفعالها

فرفع سبابته بوجهها آمراً:
–:” بقولك إيه أنتى اخرصى خالص ومسمعش صوتك ده نهائى أنتى فاهمة ، أنا على أخرى منك ، وكلمة كمان صدقينى هيبقى ردى المرة دى مش هيعجبك فأحسن ليكى تتجنبينى خالص مفهوم وأقعدى مكانك وأسكتى”

تفوه بكلماته فحوت تهديداً ووعيداً وغيظ وغضب من تصرفاتها الحمقاء والطفولية ، فهذا ليس وقت مناسب لتلك التفاهات منها ، فأرتعدت ليان من صوته الصارخ بها
وأزدردت لعابها وعجزت عن الرد خوفاً منه ، بل بحثت عن مكان لتجلس به بعيداً عنه

تم وضع علية بغرفة العناية الفائقة ، فظل رفيق جالساً على أحد المقاعد بجواره باسم ، وليان تجلس بعيداً عنهما

خرج الطبيب من غرفة العناية الفائقة ، فهب رفيق واقفاً وهو يقول متسائلاً:
–:” هى عاملة إيه دلوقتى يا دكتور”

رد الطبيب قائلاً :
–:” الحمد لله فاقت بس هو حضرتك رفيق”

أماء رفيق برأسه وهو يقول:
– :” ايوة انا حضرتك بتسأل ليه”

أشار الطبيب بيده له بالدخول قائلاً :
–:” علشان الحاجة علية عايزة تشوفك”

قطب رفيق حاجبيه قائلاً بغرابة:
–:” تشوفنى انا ولا قصد حضرتك أنها عايزة تشوف احفادها”

نفى الطبيب ما قاله ، فأجابه بهدوء :
–:” لاء هى عايزة تشوفك أنت قبلهم”

لم ينتظر رفيق ثانية أخرى ، فدلف الى غرفة العناية الفائقة ، وجلس على مقعد بجوار السرير ، فوجدها تبتسم له بوهن

فتبسم لها هو الأخر قائلاً:
–:” أيوة يا حاجة علية كنتى عايزة تشوفينى خير”

ربتت علية على يده المستندة على حافة الفراش وهى تقول:
–:” خير يا ابنى ان شاء الله”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *