في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

فجلست على الفراش وهى تدمدم بغيظ:
– :” مش ناقصة شوفته كمان تعكنن عليا حياتى كفاية الأيام اللى فاتت وأنا حاسة كأنى بموت وأنا بشوفه بيتحكم ويزعق فيها يارب الأيام دى تعدى على خير بقى يارب أنا تعبت”
ظلت تناجى ربها ، أن يبعث لها بأيام سعيدة ، فهى تشعر أن الايام القادمة ، ستكون أيام ثقال لم تمر بحياتها من قبل
عندما رفع رفيق بصره مرة أخرى ، وجدها قد اختفت ، كحورية صغيرة ظهرت له من العدم ، ثم اختفت فى الظلام ، فمنذ متى وهو يتأمل أى أنثى كانت؟ منذ متى وهو تفتنه رؤية فتاة ؟
فتلك الفتاة جذابة بشكل يثير الريبة ، فبالرغم من أن بداية مقابلته لها لم تكن ودية ابدًا ، إلا أنه الآن لا يكبح جماح نفسه من مراقبتها ورؤيتها ، رؤية تلك الفتاة التى صار قلبه ينعتها ب ….الساحرة الصغيرة
نقم على تفكيره هذا ، فعاد للغرفة ثانية ، وأرتمى على الفراش ، ولم يكتفى بذلك ، بل أنه أخذ الوسادة ووضعها على رأسه ، لعل يكف عن التفكير بتلك السخافات
١٣– ” يروقه شراستها ”
لم يغمض له جفن فى تلك الليلة ، فبعد مرور يومان فقط ، ستبدأ أيامه السعيدة ، ظل يتقلب بالفراش يريد بزوع فجر اليوم الجديد الآن ، لعله يراها على نور الصباح
فشعرت به زوجته فأستدارت إليه قائلة :
–:” مالك يا فاروق عمال تتقلب ليه كده مش عارف تنام ولا إيه”
أدعى فاروق الكذب وهو يقول:
–:” لاء مفيش بس شربت قهوة فى العزا ومش عارف أنام أنا هخرج اتمشى برا فى الجنينة نامى أنتى يا حبيبتى”
داهم النعاس جفنيها ، فتثائبت وهى تقول:
–:” ماشى يا حبيبى تصبح على خير اليوم النهاردة كان متعب أوى”
عادت إلهام ثانية الى نومها ، فخرج ذلك الرجل الخبيث ، ولكن عوضاً عن الذهاب الى الحديقة ، كان يتسلل قاصداً غرفة ليان ، ظل يلتفت يميناً ويساراً يتأكد من عدم مجئ أحد ، فهو يريد رؤيتها ،لذلك مد يده على مقبض الباب يديره ببطئ ، ولكنه وجد الباب موصد بإحكام من الداخل
فسمعت ليان صوت أمام باب غرفتها ، ورأت تحرك مقبض الباب فابتلعت ريقها بخوف ، فمن يفعل ذلك ؟
تركت الفراش بحرص ، واقتربت من الباب بخطوات لا تسمع ، فنظرت من ثقب الباب ، لمحت أقدام شخص يقف أمام الغرفة ، ثوانى و ابتعد ذلك الشخص ، فأستطاعت ليان رؤية زوج والدتها ، فشعرت بالخوف يسرى فى أوصالها ، فماذا كان يريد منها؟




