في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

رد رفيق قائلاً:
–:” أيوة يا أكمل خير فى إيه”

أجابه أكمل وهو يقول بغرابة :
–:” ايه يا أبنى أنت أستحليت القاعدة عندك ولا ايه ، أنت ناوى تقعد عندك بقية السنة لو كده عرفنى ، أنت روحت وقولت عدولى”

حك رفيق جبهته قائلاً بإرهاق :
–:” اسكت يا أكمل دى كانت سفرية لها العجب والله أنا حاسس أن الأيام اللى فاتت دى أن كنت بحلم”

شعر أكمل بالقلق فسأله :
–:” ليه يا ابنى حصل ايه انت قلقتنى”

أجابه رفيق قائلاً بصوت هادئ :
–:” لما أرجع هحكيلك على كل حاجة دى حاجة متتقلش على التليفون يا أكمل”

ضحك أكمل وقال :
–:” ليه هى حاجة عيب ولا ايه عملت ايه يا رفيق”

إبتسم رفيق على مزحة أكمل فرد قائلاً:
–:” أتلم ياض أنت أنا مش ناقصك بس غريبة أنت بتهزر وبتضحك يا أكمل ، هى مراتك نسيت تنكد عليك النهاردة ولا ايه”

أغتمت ملامح وجه أكمل فقال :
–:” الله يسامحك انت بتفكرنى ليه يا رفيق”

تغضن جبين رفيق وهو يقول :
–:” ليه هو أنت نسيتها ولا إيه شكل وراك مصيبة يا أكمل”

إبتسم أكمل قائلاً :
– :” الظاهر كده ومصيبة هتجيب أجلى واحتمال أجلك معايا كمان”

صاح رفيق بإستنكار :
–:” نعم يا أخويا وأنا مالى تجيب أجلى ليه هو أنا عملت حاجة”

ندت عن أكمل زفرة حارة وهو يقول:
–:” أنت ناسى عامر الرفاعى يا رفيق ، حمايا العزيز ممكن يعمل ايه علشان خاطر ننوسة عينه”

رد رفيق قائلاً بثقة :
–:” مش أنا اللى بخاف يا أكمل دا ياما دقت على الرأس طبول هجى دلوقتى وأخاف من أى حد أنا بخاف من ربنا وبس”

حاول أكمل تغيير دفة الحديث ، فقال متسائلاً :
–:”المهم سيبك من ده كله دلوقتى فى عملاء مهمين هييجوا بكرة وانت لازم تبقى موجود ”

أجابه رفيق قائلاً :
–:” إن شاء الله أنا راجع النهاردة متقلقش سلام دلوقتى”

– :” مع السلامة”
انهى مكالمته مع صديقه ، وعاد الى الداخل مرة أخرى وجدهم انتهوا من تناول الطعام ،فرفعت بصرها إليه ، لاتحيد بعينيها عنه ، ولكن نظرة تحمل كل معانى الألم والشقاء والكراهية ، نظرة تكاد تشبع قلبه طعناً بتلك السهام المسمومة الكارهة التى تنفذ من عينيها ، والتى لا تخفى عنه

فهو يعلم مدى كرهها له ، ويكاد يصاب بالجنون من كثرة تفكيره فى سبب كرهها له هكذا ، فهو لا يصدق أن السبب هو شراءه أرض أبيها الراحل ، فهو يشعر أن هناك سبب خفى، لا يعلم ماهو ، وهذا ما يجعلها تكرهه ولا تنفك أن تتشاجر معه تسمعه تلك الكلمة ( أنا بكرهك) بقوة وهى تضغط على يديها وتكز على أسنانها ، وكأنها تريد أن تحمل خنجراً بيدها تطعنه به تراه مسجى بدماءه تحت قدميها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *