في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

أطرقت سارة برأسها أرضاً وهى تقول:
–:” ألف سلامة على حضرتك”
عاد أكمل ووضع يده بجيبه وهو يقول :
–” الله يسلمك وعلى فكرة كنزى بتسلم عليكى”
تبسمت سارة إبتسامة وضاءة وقالت :
–:” الله يسلمها وربنا يباركلك فيها ويجعلها ذرية صالحة إن. شاء الله”
أمن أكمل على دعاءها بقوله :
–:” اللهم آمين طب أنتى مش هتمشى الوقت خلاص وقت الانصراف”
رفعت سارة ملف من الأوراق وهى تقول بمهنية جادة :
– :” انا كنت براجع ورق العملاء اللى هييجوا بكرة ان شاء الله علشان يبقى جاهز على الاجتماع”
نظر إليها أكمل قائلاً بإعجاب :
–:” أنتى شاطرة فى شغلك أوى يا سارة ”
ردت سارة قائلة بخجل من إطراءه لها :
–:” شكرا يا مستر أكمل وإن شاء الله دايما أكون عند حسن ظن حضرتك”
اصطبغ وجهها بذلك اللون الاحمر ، وهى تراه ينظر اليها هكذا ، فهى غير معتادة على ان يحدق بها احد أو أن يطيل النظر إليها هكذا ، فتمنت أن ينصرف الآن ، فوجهها على وشك ان تنفجر منه الدماء من فرط خجلها
ولكنه لم يتزحزح من مكانه وكأن قدميه تيبست فى ذلك المكان ، متناسى بذلك تلك المرأة التى تنتظره فى المنزل الآن فأفاق على حاله المرير ، فهو يجب ان يذهب الآن
فهتف بها قائلاً:
–:” عن اذنك يا سارة أسيبك تكملى شغلك”
–:” أتفضل يا مستر أكمل”
قالتها سارة وعادت لتنهى عملها ، بينماخرج هو سريعاً من مكتبها ، يلعن تفكيره وتلك الافعال ، التى يفعلها كالمراهقين ولما لا فهو لم يختبر الحب من قبل ، فهو تزوج من إمرأة لجمالها وحسبها ونسبها ، وليس لأن قلبه دق لها
فظن انه بعد زواجهما ، ستجعله عاشقا لها ، ولكنها لم تفعل سوى ان تميت بداخله كل المشاعر الجميلة التى يشعر بها الرجل تجاه محبوبته ، وكل هذا بسبب انانيتها التى ليس لها حد
فبعد خروجه وأنهاءها إعداد الورق المطلوب لإجتماع الغد ، لملمت سارة اغراضها ، لتذهب الى منزلها ، ولكنها تفكر فيما ألت اليه حياتها منذ عملها هنا ، فهى الآن تخطو فى طريق وعر محفوف بالمخاطر ، اذا تجرأت وفكرت بأكمل بشكل آخر يتنافى مع المفترض ان يكون بين مدير و فتاة تعمل لديه
__________________
إستطاعت التسلل من الباب الخلفى للمنزل ، وخرجت للشارع ، فهى بعد إنتهاءها من إعداد وترتيب حقيبتها ، أرادت الذهاب لرؤية تلك الأرض التى كانت ملكاً لأبيها سابقاً ، وملكاً لزوجها حالياً ، فهى خشيت ألا يجيب مطلبها بتوديعها ، بحجة أنه لا يملك الوقت الكافى لذلك ، بل يريد العودة إلى منزله



