في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

زاد فضولها فسألته بإلحاح :
–:” ليه رفيق مسافر فين حصل حاجة”
أجابها مالك قائلاً :
–:” لا أبدا مفيش حاجة هو بس مسافر بلد كده هيشترى فيها أرض”
أزدردت لعابها قبل أن تقول :
–:” هيغيب كتير يا مالك علشان مش عيزاك ترهق نفسك بالشغل زيادة”
رد مالك قائلاً بحب :
–:” لاء المفروض بكرة إن شاء الله يكون هنا ، أنتى خايفة على تعبى يا ماهى”
حاولت أن يخرج صوتها طبيعياً وهى تقول :
–:” أكيد طبعاً لازم أخاف عليك يا مالك ، يلا باى بقى أشوفك بالليل ”
أجابها مالك بصوت متهدج :
:” تسلميلى يا حبيبتى باى”
أنهت المكالمة مع مالك ، فامتعضت بسبب عدم رؤيتها له اليوم ، فهتفت بغيظ :
–:” نقيتى فيها يا شيرى أهو طلع مسافر يعنى مش هيشوفى بالفستان الجديد ده”
سأمت صديقتها من قولها ، فجذبتها من مرفقها وهى تقول:
–:” يلا يا ماهى خلينا نمشى ربنا يهديكى”
حملت ماهيتاب الحقائب ،التى تحوى ما قامت بشراءه ، فهى لن ترتدى ذلك الثوب الا بحضوره ، لعل جمالها يذيب قلب ذلك الرجل البارد ، الذى كلما زاد بروده معها زادت رغبتها في التقرب منه
________________
بعد أن عاين الأرض ، واستحسن موقعها الجغرافى ، تم الاتفاق على السعر الحقيقي لها ، فقامت علية بدعوته لتناول الطعام معهم ، فجلس بهدوء عكس تلك الفتاة ، التى تجلس وهى تشعر أنها تجلس على فوهة بركان ، فهى عندما تتذكر ما فعلته بالطعام تبتسم ابتسامة ملتوية ، زينت ثغرها الفاتن بلمحة شيطانية ، فهى وضعت بطعامه العديد من التوابل الحارة وبكميات كبيرة ، ربما من سيتناول الطعام سيلقى حتفه من حرارتها
فإبتسمت له علية وهى تقول :
–:” أتفضل يا أبنى بالهنا والشفا أنت نورتنا النهاردة والله”
بادلها رفيق الابتسام قائلاً:
–:” تسلمى يا حاجة علية ، بس هو مفيش فندق هنا أبات فيه النهاردة ”
ضحك باسم قائلاً:
–:” معندناش فنادق هنا”
حك رفيق لحيته بتفكير وهو يقول :
–:” طب وبعدين دلوقتى هبات النهاردة فين”
لم تكبح جماح لسانها ، فهتفت ليان بسرعة :
–:” ممكن أوى تنام فى الترعة مع دود البلهارسيا هترتاحوا مع بعض أوى وهتحبها”
نظرت لها جدتها نظرة غاضبة من اندفاعها ورعونة حديثها ، فمنذ متى وهى تتصرف بتلك الوقاحة الزائدة ؟
فصاحت بها بتأنيب :
–:” ليان إيه اللى أنتى بتقوليه دى”




