في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

رفع رفيق يده الأخرى ، ووضعها على يدها ، وشد عليها برفق وقال :
–:” حضرتك عايزة حاجة اؤمرى أنا تحت أمرك”
قبضت علية على كف يده وهى تقول بصوت خافت :
–:” الأمر لله يا بنى أنا عايزة اقولك على سر بس مش عايزة حد يعرفه ولا حتى ليان وباسم ”
شب القلق بقلبه إلا أنه أستطاع القول :
–:” أتفضلى يا حاجة علية قولى”
أنصت إليها باهتمام شديد ، لمعرفة ماذا تريد ان تخبره بهذا الوقت العصيب ؟ وبذات الوقت كانت ليان تسير بممر المشفى ، متعجبة من رغبة جدتها فى رؤية رفيق بمفرده فماذا يحدث يا ترى وهى لا تعلم؟
______________
بعد أن أنتهى من عمله ،خرج من مكتبه ، وقد نسى تماماً انه يصطحب طفلته معه ، من كثرة العمل ، فخرج يبحث عنها
رأى نسرين فأقترب منها متسائلاً:
–:” نسرين فين كنزى راحت فين”
تبسمت نسرين قائلة :
–:” مع الباشمهندسة سارة قاعدة معاها”
–:” أه ماشى شكرا يا نسرين”
ذهب أكمل إليهما ، ووقف أمام الباب ينظر اليهما بابتسامة ، وهو يرى سارة واضعة كنزى امامها على المكتب ، وتنهى عملها بذات الوقت ، ولكن تشاكسها كنزى من وقت لأخر فتبتسم لها
شدت كنزى القلم من يدها وهى تقول :
–:” سارة كفاية عايزة العب”
أخذته منها سارة ثانية وقالت بإبتسامة :
–:” اخلص بس الورق ده ونكمل لعب علشان بابى ما يزعلش”
قالت الصغيرة وهى تهز ساقيها :
–:” ماشى بس بسرعة”
ولكن لمحت الصغيرة والدها ، يقف على عتبة الباب ، فركضت إليه ، فأنحنى إليها وحملها عن الأرض ، فقالت الصغيرة بحماس :
–:” بابى مش انا بقى عندى صاحبة جديدة هى دى اسمها سارة”
أستقامت سارة بوقفتها وهى تقول بحرج :
–:” انا اسفة يا مستر أكمل لو كنت خليتها قعدت معايا الوقت ده كله”
تبسم لها أكمل قائلاً:
–:” بتتأسفى على ايه انا اللى المفروض اشكرك على انك اخدتى بالك منها”
نظرت سارة للصغيرة المتعلقة بعنق والدها وهى تقول:
–:” هى الصراحة كنزى عسولة وتتحب بسرعة ربنا يباركلك فيها”
قال أكمل بابتسامة:
–” شكراً يا سارة المفروض تروحى الوقت اتأخر”
وضعت سارة ما بيدها ، وأخذت حقيبتها تضعها على كتفها وقالت:
–:” انا كنت مستنية أخلص ورق الشغل وكمان حضرتك علشان تاخد كنزى عن اذنكم”
رد أكمل بهدوء :
–:” اتفضلى مع السلامة”
لوح سارة بيدها للصغيرة قائلة :
–:” الله يسلمك باى يا كنزى”




