في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

أزاحت يده بصعوبة من على فمها وهى تنادى قائلة بصوت مستغيث ، تعلم أنه لن يجدى نفعاً ، ولكنها لم تجد ضرراً من المحاولة :
– رفيييييييق ألحقنى

قطب بكر حاجبيه قائلاً بغرابة:
– مين رفيق ده كمان اللى بتنادى عليه ، وفرى صوتك يا حلوة ، علشان لسه هندمك على اللى عملتيه فيا وطردى من البلد بسببك

جرها خلفه لذلك المنزل المهجور ، فلا أحد يسكن هنا ، فالمكان خاوياً منذ سنوات طوال ، وأمتلأ بالقمامة والغبار وسكن به القطط والكلاب ، دفعها للداخل ، فلم تتحمل دفعه لها ، فسقطت على الأرض يكاد وجهها يتهشم بأكمله من إرتطامها بسطح الأرض الصلب ، فأصابها جرح صغير بجبهتها

ولكن قبل أن يأتى بأى حركة ، وجد من يقبض على ثيابه من الخلف ، فلم يمهله رفيق فرصة ليعى ما يحدث ، فبدأ بلكم وجهه ، وتسديد الضربات بوجهه وباقى أنحاء جسده ، بعد جهد إستطاع بكر أن يتفادى تلك اللكمة التى كانت ستصيب عينيه اليمنى ، ولكن رفيق طرحه أرضاً ، وجثم على صدره ، وهو يسدد له اللكمات بقرب فمه ، فكلما يتذكر ما كان ينتوى فعله بزوجته ، يزداد غضبه أكثر

فصرخ به بجماع صوته :
– أنت كنت هتعمل فيها إيه يا كلب

رأت ليان بكر يبصق الدماء من فمه ، فشعرت بالخوف ، فهى تخشى أن يقتله بثورة غضبه وهو لا يعى ما يفعل ، فنهضت من مكانها وحاولت جذب رفيق وهى تقول بصوت أقرب للتوسل :
– سيبه دا ممكن يموت فى ايدك وتروح فى داهية سيبه

كللت محاولتها بالنجاح ، وهى تراه يتركه ولكن نظرته لها ، لم تكن بأقل شراسة من تلك التى كان يرمق بها بكر

حاول أن يلتقط أنفاسه اللاهثة ، فأغتنم بكر الفرصة وفر هارباً من المكان ، قدر ما أمكنه جسده المصاب

فلم يبالى رفيق بهروبه ، بل قبض على ذراعها وهو يقول :
– كويس كده اللى كان ممكن يجرالك لو أنا ملحقتش أنقذك منه أنتى عايزة تعملى فيا إيه بالظبط ، وليه تخرجى من ورايا وتخلينى أفضل أدور عليكى ولولا باسم قالى على المكان اللى دايما تقعدى فيه مكنتش جيت وشوفت الكلب ده من بعيد وهو بيحاول يجرى وراكى وجابك على هنا

لم تجد ما تبرر به فعلتها سوى البكاء ، فكأنه أنتبه على قطرات الدماء التى تساقطت من جبهتها ، فتحسس جبينها وأخرج من جيبه محرمة ورقية ومسح دماءها ، وبعد إنتهاءه لم يعى ما يفعل ، إلا بعدما جذبها إليه وطوقها بذراعيه ، وشد بساعديه حولها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *