في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

تبسم لها أكمل وهو يقول:
:” لا أبداً متقوليش كده”

قامت سارة بطرق باب الغرفة ، ففتحت والدتها بابتسامة ، فتعجبت من وجود رجل وطفلة مع ابنتها

فقبل أن تقول شيئاً ، أسرعت سارة قائلة :
–:” ماما ده الأستاذ أكمل صاحب الشركة اللى بشتغل فيها ودى بنته”

على الرغم من عدم فهمها لسبب وجود رب عمل إبنتها هنا ، ولكنها لم تجد مفر من الترحيب به هو والصغيرة ، فدعتهما للدخول قائلة:

–:” اهلا وسهلا اتفضلوا نورتونا ولو ان المكان مش من مقامكم”

ولج أكمل لداخل الغرفة وهو يقول :
–:” متقوليش كده المكان منور بيكم”

لايعرف كم الراحة التى شعر بها ، فى تلك الغرفة البسيطة ، فهى تحوى دفء وحب لا يوجد بمنزله الفخم ، رآى أيضاً سعادة طفلته ووالدة سارة تحدثها

قامت سارة بتحضير العشاء ،وقلبها يكاد يقفز من صدرها من شدة دقاته ، وهو موجود فى المكان ، فحاولت أن تنهر نفسها عن التمادى فى مشاعرها نحوه أكثر من ذلك

فوضعت الطعام الذى أوصت عليه والدتها ، بعد إصرارها على أن يأخذوا واجب الضيافة كاملاً
جلسوا لتناول الطعام ، ولدهشتها وجدته يأكل معهم بعفوية وليس بطريقة متأنفة ، كما ترى بعض الاغنياء يفعلوا ، حتى الصغيرة أيضاً اكلت حتى غلبها النعاس

زفر أكمل بإرتياح من شعوره بالإمتلاء ، فنظر لوالدة سارة قائلاً بإمتنان :
–:” انا متشكر جدا على الأكل الجميل ده”

تبسمت له وهى تقول :
–:” ألف هنا وشفا ودى حاجة مش قد المقام يا ابنى”

نفض أكمل يده وهو يقول :
–:” والله حضرتك انا مكلتش اكل بالطعامة والحلاوة دى من يوم امى الله يرحمها ما اتوفت”

ردت سارة قائلة :
–:” الله يرحمها حضرتك الشاى بتاعك ايه”

أجابها أكمل وهو ينظر لصغيرته الغافية بجواره :
–:” خفيف معلقة سكر واحدة”

ذهبت سارة لإعداد الشاى ، فنظرت له والدتها ، فأعاد ترحيبها له للمرة التى لا تعلمها ، فهى لا تجد ما تقوله :
–:” منور يا أستاذ أكمل الدنيا زاد نورها”

–:” تسلمى يارب”
قالها أكمل بهدوء ، فبعد الانتهاء من جلسته معهما ، حمل صغيرته بين ذراعيه ، وهو يشعر أنه يريد أن يظل هنا هو وابنته الى الأبد ، ولكنه عاد إلى واقعه ، بأنه يجب أن يعود الى منزله أو إلى جحيمه إذا صح القول
_______________
اليوم التالى مساءاً

يسير رفيق بحديقة المنزل شارداً ، يفكر فيما حدث ، وبذلك الأمر الذى أخبرته به علية ، فتلك هى المرة الأولى ، التى يشعر بها أنه عاجزاً عن التفكير ، وجد طاولة صغيرة ، فسحب أحد مقاعدها وجلس يفكر ماذا يفعل هو الآن ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *