في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

–:” خلصتى اللى عندك يلا بقى خلينا نمشى”
قالها رفيق ببرود متجاهلا حديثها ومطلبها ، فهى إن كانت تظن أنه سيستمع لما قالته فهى واهمة
فكزت على أسنانها وهى تقول:
–:” انا نفسى اعرف انت جنسك ايه بالظبط يا بارد انت”
بدون مقدمات وجدت نفسها محمولة على كتفه ، كمتاع مهمل تصرخ بصوت عالى وتضربه بقبضة يدها على ظهره ، فلم يتأثر بوابل ضرباتها له ، حتى وصل إلى غرفتها ، فأطلق سراحها بوسط الغرفة ، تنظر اليه كقطة شرسة على وشك غرز مخالبها فى وجهه
فتتابعت أنفاسها وهى تقول:
–:” ايه اللى انت عملته ده وازاى تشيلنى كده ها ”
–:” قدامك نص ساعة متزدش دقيقة تكونى جهزتى شنطتك أحسن وقسما بربى لهاجى اخدك زى ما انتى حتى لو مكنتيش مكملة لبسك وده اخر كلام عندى”
بعد ان ألقى حديثه ، أو بالأصح تهديده لها ، خرج من الغرفة فركضت الى الباب تغلقه خلفه بقوة ، وكأنها تريد تحطيم الباب على رأسه ، وتجعل جسده حطاماً ،ذلك الجسد الصلب الذى لم يتأثر حتى بحملها فهى شعرت كأنه معتاد على حمل أثقال تفوقها وزناً بكثير
فدمدمت بغيظ :
–:” روح يا شيخ منك لله ”
أرتأت أنه من الأفضل لها ، أن تسايره قليلاً حتى لا تصدر منه أفعالاً ، ربما ستجعلها نادمة لما تبقى من عمرها ، فهى لم ترى بعد شئ من قسوته ، فهى كانت تظن انه سيتعامل معها بالحديث فقط ، ولكن ربما تفكيرها الساذج هو من جعلها تظن أنه ربما يكتفى بالحديث وحسب
_______________
أوشك على الانتهاء من عمله والعودة للمنزل ، فوجد نفسه يخرج من مكتبه ،و يدلف الى مكتبها ، متذرعاً بأى حجة ليتحدث معها ويراها
فحمحم قليلاً ورفعت هى وجهها عن الأوراق أمامها
فابتسمت ابتسامة خفيفة تهب واقفة من على مقعدها قائلة:
–:” ايوة يا مستر أكمل حضرتك عايز منى حاجة”
حاول إيجاد ما يسعفه من حجة يستطيع قولها ، فرد قائلاً بجدية :
–:” أه كنت بسأل على ورق اخر مناقصة علشان عايز اراجعه قبل ما امشى”
ردت سارة قائلة:
–:” بس حضرتك الورق جبتهولك على المكتب من بدرى هو حضرتك مشفتهوش”
قال أكمل بحرج :
–:” ايه ده بجد أنتي جبتيلى الورق بجد”
أماءت سارة برأسها وهى تقول:
–:” أيوة حضرتك وحتى حضرتك قولتلى سبيه اراجعه”
دلك أكمل مؤخرة عنقه قائلاً بشعور طفيف الإحراج:
–:” اه الظاهر ان انا عندى زهايمر بقى”


