في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

فحتى عندما حاولت رد اهانته لها ، أوصلها هو الى مزيد من الغضب والكره
ألحت علية عليه بالحلوس وهى تقول بلطف:
–:” اقعد يا ابنى اتفضل ومعلش لو كانت حفيدتى زعلتك”
أنصاع رفيق لقولها ، فعاد لمكانه ثانية وهو يقول :
–:” حصل خير ولو انا مش عارف هى ليه عملت كده”
قالت علية وهى تطلق نهدة عميقة:
–:” هى بس متعلقة بالأرض دى ومكنتش عايزة تخلينى ابيعها بس ما باليد حيلة على العموم نورتنا متشرفتش بالاسم”
رد رفيق قائلاً :
–:” اسمى رفيق رسلان”
تبسمت له علية وهى تقول :
–:” نورت البيت يا ابنى انت طبعا عارف السعر اللى عيزاه فى الأرض دى أكيد متولى السمسار قالك”
أماء رفيق قائلاً:
–:” ايوة عرفت وانا مستعد ادفعلك الفلوس كاش هى جاهزة معايا”
تغشى الحزن عينى علية فقالت:
–:” والله يا ابنى هى تساوى كتير بس علشان انا عايزة ابعها بسرعة فعرضتها بالمبلغ ده”
:” وانا على استعداد ادفعلك سعرها الحقيقى يا حاجة علية لو الأرض طلعت فعلاً تستاهل أكتر من السعر اللى عرضتيه”
قال رفيق عبارته بهدوء
فنظرت له علية بدهشة وهى تقول :
–:” غريبة تدفع فيها اكتر مع ان المفروض تحاول تخفض السعر اللى انا عرضاه كمان”
رد رفيق بهدوء كعادته :
–:” الحاجة اللى تساوى قرشين ما اخدهاش بقرش وانا عارف انها تساوى اكتر واستغل حوجة الناس مش انا يا حاجة علية”
استمعت علية لكلامه باعجاب من أمانته ، فهى كانت تظن أنه ربما سيماطل فى دفع السعر المعروض
فقالت بإعجاب ظاهر :
–:” باين عليك أمين أوى يا أبنى”
تبسم رفيق بخفة على مديحها له قائلاً :
–:” أنا تاجر والقرش اللى دفعته هعرف ارجعه تانى بس الأول أدى لكل واحد حقه علشان ربنا يباركلى فى مالى”
بعد أن إستمعت لحديثه ، ردت قائلة :
–:” ربنا يزيدك من فضله يارب أنا هنادى لباسم حفيدى تروح معاه تشوف الأرض قبل ما نتفق وبعد كده هنشوف هنعمل ايه”
نهض رفيق من مكانه قائلاً بتهذيب :
–:” تمام يا حاجة علية اتفضلى ولو أتفقنا هنخلص كل حاجة على طول ”
خرجا من الغرفة ، فرأى رفيق باسم يخرج إليهما، بعد ان نادت عليه جدته ، فابتسم له ورافقه الى الأرض التى يريد شراءها وبالرغم من بشاشة ذلك الفتى وجدته إلا إنه لم ينسى وقاحة تلك الفتاة المسماة ليان
_______________
دلف أكمل إلى الشركة ، يصطحب معه طفلته ، التى تسير بجواره تقفز فرحاً ، فهى تحب المجئ معه إلى مقر عمله ، أفضل من العزلة فى المنزل ، فرأت نسرين وابتسمت لها




