في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

فصاح باسم وهو يقف أمام باب المنزل :
–:” ليان ليان ألحقينى تيتة أغمى عليها”
ركضت ليان الى المنزل يتبعها رفيق ، فدلفا للداخل ووجدا علية مغشيا عليها على الأرض ، فأقتربت ليان منها تحاول إفاقتها بدون فائدة
فبكت ليان وهى تناديها :
–:” تيتة تيتة فوقى مالك يا تيتة ردى عليا”
جثى رفيق على ركبتيه بجانبها ، فتحسس حرارة علية ، وجد جسدها بارداً كالموتى ، فقال بخوف :
–:” إحنا لازم نوديها المستشفى بسرعة ”
١٢–” رغمًا عنه ”
بدون انتظار كلمة منهما ، قام رفيق بحمل علية ، وذهب سريعاً الى سيارته ، وضعها بالمقعد الخلفى وجلست ليان بجانبها ، بينما جلس باسم بجواره بالمقعد الأمامى ، فذهب سريعاً إلى المشفى حسبما أخبره باسم بكيفية الوصول إليها ، وصلوا الى المشفى ، فركض رفيق للداخل ، وماهى إلا دقيقتين حتى خرج برفقة إثنان من الممرضين ، يجران سريراً متحركاً خاص بالمشفى ،فأسرعوا بأخذها الى احدى غرف المشفى ، وقام الطبيب المختص بفحصها ، وهى مازالت غائبة عن الوعى ، وليان تبكى بقهر يحتضنها أخيها باسم
فتقدم رفيق من الطبيب قائلاً :
–:” هى مالها يا دكتور فى إيه”
إلتفت له الطبيب ، ونظر له بإستغراب وقال :
–:” هو مين حضرتك أنت قريب الحاجة علية”
أماء رفيق برأسه وهو يقول:
–:” حاجة زى كده يا دكتور هى مالها طمنى”
جذبه الطبيب من مرفقه بعيداً عن ليان وشقيقها قائلاً بأسف :
–:” هى الصراحة حالتها حرجة جداً وصعبة وأنا حذرتها كتير إحنا مضطرين ندخلها العناية المركزة”
شعر رفيق بالقلق من قول الطبيب ، ولكنه لم يستطع سوى أن يقول :
–:” حضرتك شوف ايه المناسب لها والأصلح واعمله ولو محتاجة أنقلها مستشفى تانية فى القاهرة أنا مستعد”
حرك الطبيب رأسه قائلاً :
–:” للأسف مش هيفيد نقلها لمستشفى تانية بحاجة ، ربنا يشفيها إن شاء الله”
بعد ذهاب الطبيب ، أقتربت منه ليان وعيناها باكية ، تريد معرفة ماذا أخبره الطبيب بشأن جدتها
فمسحت عيناها وهى تقول:
–:” هو الدكتور خدك على جمب كده وقالك ايه”
زفر رفيق قائلاً بهدوء محاولة منه أن يطمأنها لعلها تكف عن البكاء:
–:” مفيش حاجة متقلقيش إن شاء الله خير”
لم تكتفى منه بذلك القول ، فهى تشعر بوجود شئ أخر ، فهتفت به بغيظ وصياح :
–:” بقولك قالك إيه ومتحاولش تضحك عليا ، أنا أعصابى مش مستحملة رد عليا”
