في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

ردت الصغيرة وهى تقضم من الشيكولاتة التى بيدها :
–:” ايوة وساعات بابى بيودينى ”
نظرت لها سارة وتساءلت:
–:” ليه هى ماما فين يا كنزى”
مطت الصغيرة شفتيها وهى تقول:
–:” مامى مش بترضى تودينى ومش بترضى تلعب معايا بابى بس هو اللى بيلعب معايا”
شعرت سارة بالشفقة على الطفلة ، فمن المفترض أن طفلة بمثل عمرها ، لابد ان تكون مرحة وسعيدة وليست حزينة هكذا
فحاولت أن تجعلها تأمن صحبتها ، فهتفت بها قائلة :
–:” تيجى نلعب سوا يا كنزى”
نظرت لها كنزى بحماس وقالت :
–:” هنلعب ايه”
هبت سارة واقفة ، وهى تحمل الصغيرة ، فداعبت طرف أنفها وهى تقول :
–:” هنلعب أى حاجة بس تعالى معايا”
أخذت سارة الطفلة إلى مكتبها ، فظلت تلهو معها لوقت طويل ، ولا تعلم سر المحبة ، التى شعرت بها تجاه تلك الصغيرة ، فهل يرجع ذلك لكونها….إبنته
_______________
تجولت في العديد من المتاجر ، خاصة الأكثر شهرة فى إقتناء أفضل ماركات الثياب ، لإختيار ثوب يناسب جمالها الأخاذ ، ولم تنسى إصطحاب صديقتها المقربة
فأرتدت أحد الأثواب ونظرت لها قائلة :
–:” حلو الفستان دى يا شيرى”
إبتسمت لها شيرى وهى تومئ برأسها بإعجاب :
–:” اه جميل عليكى أوى يا ماهى”
نظرت ماهيتاب للمرآة لتقييم الثوب وهى تقول:
–:” يعنى تفتكرى لو لبسته رفيق هياخد باله منى”
نفخت صديقتها بضيق قائلة :
– :” هو أنتى لسه بتفكرى فى هبلك ده يا ماهى”
زفرت ماهيتاب زفرة حارة وهى تقول :
–:” أنا حاسة كأنى مريضة بحبه يا شيرى”
لوت شيرى ثغرها قائلة :
–:” لاء وأنتى الصادقة بقيتى مريضة فى عقلك لما تبصى لأخو خطيبك”
رمقتها ماهيتاب بنظرة مستاءة وقالت :
–:” بقولك إيه مش كل لما أكلمك فى الموضوع ده تسمعينى الكلمتين دول ”
أشفقت شيرى على حالها فردت قائلة :
–:” أنا بنصحك يا ماهى علشان ما ترجعيش تندمى”
لم ترد جواباً على حديث صديقتها ، اذ سمعت صوت هاتفها يصدح بحقيبتها ، فاخرجته ووجدت المتصل مالك
فتحت الهاتف وهى تقول بصوت ناعم :
–:” هاى مالك اخبارك ايه”
جاءها رد مالك قائلاً :
–:” تمام عاملة ايه وحشتينى ، إيه رأيك نخرج نتعشى برا النهاردة سوا”
مدت يدها تزيح شعرها عن جبهتها وهى تقول :
–:” هو أنت فى الشركة دلوقتى”
–:” ايوة وهخلص شغل وارجع البيت اغير هدومى ونخرج نتعشى اهو الواحد يرتاح من ضغط الشغل النهاردة أبيه رفيق مسافر وأنا الشغل كله على راسى أنا وأكمل”




