في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

أجابه والده بهدوء :
–:” إحنا ملناش ندخل فى حياتهم يا ابنى أمهم لسه موجودة ومينفعش نتكلم فى الموضوع ده دلوقتى”

لم يتروى ماجد قبل أن يقول بحدة :
–:” لاء لينا متنساش انهم ولاد اعز اصحابك وانت بتحبهم ومترضاش ليان تقعد مع واحد غريب ثم أنت مش قولتلى أنك موافق أتجوز ليان الصراحة أنا مش طايق اللى اسمه رفيق ده بعد اللى شوفته فى المستشفى”

حدجه والده بنظرة غاضبة فرد قائلاً بصوت منخفض :
–:” بعد العزا نشوف الكلام ده ثم هو ده وقت غيرتك العميا يا ماجد أنت شكلك أتجننت النهاردة”

فلو كان بيده ، كان وقف أمام رفيق الآن ، يسأله لماذا ظل هنا ولم يرحل ؟ فهو يريد منه الابتعاد عن ليان وحسب
جلس فاروق يشعر بسعادة غامرة ، بالرغم من أنه يرسم على وجهه علامات الحزن الزائف ، ولما لا يشعر بالسعادة وحلمه أصبح على وشك التحقيق فبموت تلك المرأة لم يتبقى لتلك الفتاة سواهما ، فهو أصبح قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مراده تلك المرة

يشعر بإنتشاء يسرى بعروقه ، بعدما علم أنه تم وضع علية بين طيات الثرى ، وها هو الآن ، يجلس بالعزاء الخاص بها ، كمن ظفر بربح وفير

فهمس لذاته ، حريص على ألا تتحرك شفتاه ويسمع أحد ما يقوله :
–:” أخيراً الولية القرشانة دى ماتت ، دى كانت كاتمة على نفسى بس اهى غارت ودلوقتى ليان مبقاش ليها غيرنا يا فرحتك يا فاروق ، هتاخد الفرخة اللى هتبيض دهب ”

لو لم يكن هذا عزاء ، ربما لرقص فرحاً لتفكيره فى مستقبله الوردى ، الذى ستكفله له تلك الفتاة من جمالها وصوتها الخلاب

بعد أن أنصرف آخر فرد فى العزاء ، دلف محسن وباسم وماجد وفاروق إلى المنزل ، كانت ليان تجلس برفقة أمها بعد انصراف النساء ، فلمحت دلوف رفيق متأخراً عنهم ، فهو كان يقوم بدفع تكاليف العزاء ، بعدما أصر على محسن بأنه هو من سيتكفل بالأمر ، فولج يحمل سترته على ذراعه بهيبة وسطوة ونظرة مخيفة ثاقبة ، جعلتها تزدرد لعابها

فهمست بخوف :
– أسترها يا رب

رأته يلج المنزل ، فشعرت بذلك الفيضان الأعمى من الكره ، يتدفق بداخل قلبها ، وجدت نفسها تهب واقفة ، تريد الذهاب إلى غرفتها ، ولكن أوقفها صوت أمها ، وهى تناديها من أجل تناول شئ من الطعام ، الذى زهدت به منذ الصباح الباكر

فأقتربت منها إلهام تربت على كتفها وقالت:
– تعالى كلى لقمة يا حبيبتى أنتى من صباحية ربنا ما أكلتيش حاجة يلا أنا حضرت العشا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *