في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

فصاح بها غاضباً:
–:” أفندم عايزة إيه تانى”
ألتوى ثغرها وهى تقول بتأفف :
–:” هعوز منك ايه يعنى إن شاء الله ، دى تيتة اللى قالتلى أجبلك العصير ده علشان تبلع الأكل اللى طفحته قصدى اللى أكلته”
أنتفخت أوداجه ، وأهتاج صوته قائلاً:
–:” وده حطالى فيه ايه كمان يا أنسة يا محترمة”
فاتها ما يلمح إليه ، ليس سهوا ، ولكن أدعت هى الوداعة وهى تقول :
–:” أنت قصدك ايه هحطلك إيه يعنى فى العصير أنت عايز تتبلى عليا وخلاص ”
رفع حاجبه الأيسر قائلاً بحنق بالغ :
–:” قصدى ايه! قصدى على الشطة اللى كنتى حطهالى فى الأكل واللى كانت كفيلة تموتنى أنتى مجنونة”
قالت ليان وهى ترمقه ببرود :
–:” معلش الظاهر زودت التوابل شوية أصل إحنا بنحب الأكل حراق شوية بس باين عليك فافى اوى ومدلع ومبتحبش الحراق”
كز رفيق على أسنانه قائلاً بغيظ:
–:” وهو اللى أنتى حطاه فى الأكل ده اسمها توابل دا أنتى ممكن تموتى حد بالطريقة دى”
مطت ليان شفتيها بعدم إكتراث قائلة :
–:” بس أنت ماموتش ولا حاجة ووافق قدامى كويس أهو زى الحيطة ماشاء الله ”
شد رفيق على شعره قليلاً ، وهو يرى من فاقته برودة فقال :
–:” أنتى عارفة أنا طول عمرى أسمع عن الفلاحين أنهم ناس يعرفوا الذوق والاصول والكرم وأنتى بسم الله ماشاء الله شوهتيلى الصورة دى بقلة أدبك وتصرفاتك الطفولية دى يا آنسة”
إهتاجت ليان من نعته لها ، فصاحت بوجهه :
–:” انا قليلة الأدب! احترم نفسك يا استاذ انت وبلاش غلط انا متربية أحسن تربية ، وأحسن من تربيتك أنت كمان”
عقد ذراعيه قائلاً بإستخفاف :
–:” مش باين والله ، بس معذورة لأن أنا عرفت أن باباكى اتوفى من زمان ”
قالت ليان وهى ترفع سبابتها بوجهه ، والدموع بدأت تتجمع بعينيها :
–:” أنت ملكش دعوة متربية ولا لاء ماشى خليك فى حالك أحسن”
–:” أنتى عارفة لو أنا ليا حق أضربك مش بعيد كنت ضربتك علقة ترقدك أسبوع فى سريرك عقاباً على طولة لسانك دى ، يا إما كنت قطعتلك لسانك ده خالص ”
قال رفيق عبارته بغيظ ، ومازالت عيناها ترمقه بكره خالص
فردت قائلة :
–:” ضربة فى إيدك وفى قلبك كمان بقى أنت تضربنى دا أنا كنت كسرتلك إيدك”
فاض الغضب بعينيه ، وعندما هم بالإقتراب منها وهو يقول :
–:” اه يا …
ولكنه لم يكمل جملته ، اذ سمعا صوت باسم ينادى ليان بصوت عالى و بخوف أيضاً





