في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

تأوهت تحت يده فشعرها مشدود مع حجابها ، فهتف بها رفيق ببرود :
–:” هقولهالك لأول واخر مرة يا ليان كلمتى متتردش انتى فاهمة وانت يا استاذ الكلام اللي عايز تقوله قولهولها فى وجودى مش كده يا ليان”

خفف من قبضة يده على حجابها ، فتنفست بعمق محاولة تهدئة تلك العواصف التى تعصف بقلبها الآن ، مرددة كلمة واحدة ” بكرهك” ، فياليت السماء تسقط على رأسك الآن ، تنهى حياتك أيها الرجل ، أمنية يتردد صداها فى قلبها يعجز لسانها عن قولها ، ولكن عوضاً عن تركها أحاط كتفها يقربها منه يلصقها به ، فلغرابتها استكانت بوقفتها ولم تتفوه بكلمة اعتراض ، فهو كأنه يسلبها حتى حق الإعتراض

فحاولت أن يخرج صوتها طبيعياً وهى تقول:
–:” كنت عايز تقولى إيه يا ماجد”

رأى ماجد خضوعها له ، فأعتلت نظرة إشمئزاز وجه وهو يقول:
–:” مبقاش له لازمة الكلام يا ليان واه نسيت اقولك مبروك على الجوازة ربنا يسعدكم”

حاولت ليان أن تبرر له موقفها من تلك الزيجة فقالت بما يشبه الرجاء :
–:” ماجد بس اسمعني”

أولاها ماجد ظهره قائلاً:
– :” مبقاش له لازمة أنك تتكلمى يا ليان عن اذنكم”

خرج ماجد من الباب مهرولاً ، كأنه ينفر ان يجمعه سقف واحد مع تلك الفتاة ، التى يرى الآن انها مخادعة
رأت هى ذلك فدفعت ذلك الواقف بجوارها بكل ما تحمله من قوة وهى تصرخ بوجهه :
–:” عاجبك كده ارتحت”

أخذ وجهها بين يديه وعيناه تطلق شرار وهو يقول بغيرة عاصفة ، لا يعلم كيف إجتاحت حواسه بتلك اللحظة:
–:” وهو عايز منك ايه ده كمان وانتى ايه علاقتك بيه اصلاً ها انطقى قولى ردى عليا”

صار قلبه كالجمر المحترق ، فهل يشعر بالغيرة ؟ نعم فهو يغار بشدة ، ففتاة وبضعة أيام فعلوا به ، ما لم تفعله سنوات طوال من البرود والصقيع الذى كان يحيى به ، أما الآن فهو أصبح لهيباً حارقاً ربما يطالها يحرق ما تبقى من روحها المتمردة ، فحصون كالصخر أصبحت هشة كأوراق الشجر فى يوم خريفى تتساقط من على اغصانها

رمقته بكره كعادتها عندما تنظر إليه فردت قائلة بشعور من القهر :
–:” أنت عارف أنا عمرى ما هسامحك أبدا على أى حاجة وعلى حياتى اللى هتدمر على إيدك وعلى حياتى اللى انتهت من قبل ما تبتدى ”

تغضن جبينه بتساؤل قائلاً:
–:” وأنا عملتلك ايه لده كله دى كانت رغبة جدتك قبل ما تموت”
طالعته بصمت ولكن سرعان ما قالت :
–:” وانت وافقت ليه ها لو كنت رفضت كان هيبقى كويس ومكنتش تيتة هتضغط عليا علشان اوافق بس انت ما صدقت ووافقت وخليتنى اضطر اوافق علشان تيتة متزعلش بس عارف خلاص اللى كنت خايفة عليها خلاص راحت فأنت تطلقنى بهدوء كده وتروح لحالك ولا كأنك شوفتنى ولا عرفتنى وانا همسحك من ذاكرتي باستيكة”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *