في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

قبلها مالك على وجنتيها وهو يقول :
–:” منمن حبيبة قلبي صباح الخير ايوة كده يومنا هيبقى فل إن شاء الله علشان شوفت القمر ده”
ضربته منى بخفة على ذراعه :
–:” صباح الورد عليكم أنت مش هتبطل بكش يا واد أنت”
نظرت رهف لوالدتها وقالت :
–:” ماما أنا راحة مع مالك الشركة”
نفض مالك أذنيه ، لعله لم يستمع جيداً لما قالته ، فهتف بها قائلاً:
–:” نعم يا أختى راحة معايا فين”
إبتسمت رهف قائلة بوداعة :
–:” راحة معاك الشركة سلامة ودانك يا مالك”
هز مالك رأسه رافضاً وقال :
–:” لاء مش هتيجى معايا خليكى هنا”
تحدثت والدته بلطف وقالت:
–:” ماتخليها تروح معاك يا مالك وفيها إيه”
أنتفخت أوداج مالك وهو يقول بغيظ :
–:” يا ماما دى بتيجى بتقلب الشركة بالسوبر ماركت اللى شيلاه معاها فى شنطتها اللى رايح واللى جاى تديله لبان يا ماما”
لوت رهف شفتيها وهى تقول بإمتعاض :
–:” أنا غلطانة يعنى بفرفش الموظفين ايه ده لا حمد ولا شكرانية ايه الناس دى”
حاول مالك إنهاء هذا الجدل فقال :
–:” يلا علشان افطر خلينى الحق شغلى مش فاضيلك يا ست رهف”
فكسا الحزن وجهها وهى تقول :
–:” اخس عليك يا مالك خدنى معاك بقى يا أخى”
نظرت اليه بوداعة ، كقطة صغيرة تتلمس العطف من صاحبها فلم يطاوعه قلبه ان يخيب رجاءها له
فزفر قائلاً بقلة حيلة:
–:” أمرى لله البسى وتعالى وحسك عينك تعملى حركة قرعة من حركاتك فى الشركة انتى فاهمة”
ضحكت رهف وقالت :
–:” ابداً يا حبيبى انا هقعد ساكتة وغلبانة ومؤدبة وكيوتة وربنا يسامحني على الكدب اللى بقوله ده”
تبسمت منى على قولها وهى تقول:
–:” يبقى شكلك ناوية تطينيها يا سوسة”
مطت رهف شفتيها ، كأنها على وشك البكاء قائلة :
–:” أنا سوسة يا مامتى ماهو أنا بقالى أكتر من أسبوع أهو غلبانة ومش لاقية أبيه رفيق علشان أفتن على أى حاجة”
استغل مالك انشغال شقيقته بالحديث مع والدته ، فتسلل من الغرفة حتى يستطيع أن يلوذ بالفرار منها
ولكنها لمحته فصاحت به:
–:” انت بتتسحب كده ورايح فين انت ها”
إلتفت إليها مالك قائلاً بحنق :
–:” استغفر الله العظيم شكل يومى النهاردة طويل”
فردت رهف قائلة بتفكه :
–:” أطول من حبل الغسيل كمان ”
لم تكف عن المزاح والمشاكسة هى وشقيقها ، فذهبت سريعاً إلى غرفتها لارتداء ثيابها ، حتى تذهب معه ، قبل أن يتركها ويذهب بدونها ، فهناك مرح ينتظرها اليوم فى …الشركة
______________
تتسابق دقات قلبه قبل قدميه فى الخروج من المنزل ، حتى يذهب الى عمله لرؤيتها ، رؤية فتاة أصبحت كنسمة هواء لطيفة ، تنسيه ولو مؤقتاً تلك المأساة التى يعيش بها ،أوقفته زوجته بصوتها وهى تناديه ، فتيبست يده على مقبض الباب ، فهو يريد الخروج من سجنه ، الذى يعيش به معها
إلتفت إليها يقلب عينيه بتأفف ، فماذا تريد فهو لم ينسى تلك المشاجرة ، التى حدثت بينهما البارحة عندما أخبرته بنيتها فى السفر الى اليونان مع اصدقاء لها ، فتذكر حدة صوته عندما شرع يذكرها بأبنتها وبأنه زوجها ويجب ان تضع ذلك ببالها عوضاً عن نمط حياتها المتفاخر



