في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

لوحت كنزى لها وهى تبتسم :
–:” باى يا سارة ابقى تعالى بكرة علشان نلعب سوا”
أفلتت ضحكة قصيرة من سارة وقالت :
–:” حاضر يا كنزى ان شاء الله”
أخذت حقيبتها وخرجت من الغرفة ، يتبع أثرها بابتسامة ونظرة شاردة لم ينتبه الا على جذب طفلته لوجهه لتجعله ينظر لها وهى تقول:
–:” بابى يلا بينا علشان نروح”
قبلها أكمل على وجنتها قائلاً بحب :
–:” يلا يا روح بابى ”
أخذ طفلته وخرج من الشركة ، وهو يتمنى أن لا يعود إلى ذلك المنزل ، الذى تقطنه تلك المرأة المدعوة زوجته
لاحظ وقوف سارة أمام الشركة تحاول ايقاف سيارة اجرة ولكنها لم تفلح بذلك فاقترب منها متسائلاً:
–:”فى حاجة يا أنسة سارة”
أرتعدت سارة بعد سماع صوته ، فهى لم تلاحظ إقترابه منها ، فأبتلعت ريقها قائلة:
–:” لا ابدا يا مستر أكمل مفيش حاجة”
نظر أكمل للطريق قائلاً:
–:” شكلك مش لاقية مواصلات تعالى معانا هنوصلك”
رفضت سارة عرضه لها وهى تقول:
–:” لاء شكرا لحضرتك اتفضل انت متشغلش بالك”
تعلقت الصغيرة بيدها قائلة :
–:” تعالى يا سارة بابى العربية بتاعتة كبيرة”
وقامت بسحبها من يدها الى السيارة ، حتى أنها فتحت باب السيارة لتدخل اليها ، فجلست سارة فى الخلف وبجوارها الطفلة
فجلس أكمل خلف المقود قائلاً :
–:” انتى ساكنة فين يا سارة”
شعرت سارة بحرج طفيف وهى تقول:
–:” أنا ساكنة فى السيدة زينب”
–:” تمام”
قاد أكمل سيارته ، وهى تشعر بالحرج منه ، ولكنها حاولت تخفيف خجلها وتوترها ، بمداعبة الصغيرة ، عندما وصلوا الى وجهتهم رفضت الصغيرة ترك سارة
ولكن ألح عليها أكمل قائلاً :
–:” يلا يا كنزى يا حبيبتى”
رفضت الصغيرة الإنصات إليه وهى تقول:
–:” لاء يا بابى خلينى مع سارة شوية بس”
نهرها أكمل بلطف قائلاً:
–:” حبيبتى مينفعش كده أسمعى الكلام”
رمقته الصغيرة بإستجداء :
–:” علشان خاطرى يا بابى ”
رأت سارة تعلق الصغيرة بها ، فلم تجد مفر من العرض عليهما الصعود معها ، فقالت بحرج شديد :
–:” طب اتفضلوا اشربوا حاجة وبعدين امشوا”
بسبب اصرار الصغيرة على مرافقة سارة ، وافق أكمل على الصعود معهما ، ولكن شعرت سارة بالحرج من المكان الذى تعيش به ، فحتما تلك الغرفة التى تسكنها لا تشبه بشئ منزله الفخم
فقالت سارة بغصة:
–:” آسفة هو المكان مش قد المقام”

