في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج3

فألحت بنداءه قائلة
–:” أكمل”

نفخ أكمل بضيق قائلاً :
–:” أفندم نعمين خير”

أشتعلت عيناها بلهيب الغضب وقالت :
–:” ايه أسلوبك ده فى الكلام ما تتكلم كويس يا أكمل”

عقد أكمل ذراعيه وإبتسم إبتسامة سخيفة وهو يقول :
–:” أنتى عايزة إيه فى يومك ده يا شهيرة ورايا شغل كتير”

جلست شهيرة على مقعد واضعة ساق على الأخرى وهى تهتف به:
–:” عايزة افكرك ان النهاردة عيد جوازنا”

رفع أكمل حاجبيه قائلاً بسخرية:
–:” وده من ايه كفى الله الشر”

نقرت بأصابعها على ذراع المقعد وهى تقول:
–:” انت بتقول ايه ، بقى أنا بقولك النهاردة عيد جوازنا تقولى كده”

عاد أكمل لسخريته ثانية وهو يقول :
–:” قولى عيد خيبتنا عيد وكستنا عيد مأستنا مش عيد جوازنا”

ألتوى ثغرها وهى تقول :
–:”ما تقولها كده بصراحة يا أكمل انت تعرف واحدة تانية ولا متجوز عليا وخايف أعرف بس صدقنى لو ده حصل فعلاً متتخيلش ممكن أعمل فيك إيه أو أخلى بابى يجبلى حقى منك إزاى”

حاول أكمل مسايرة سخريتها ، فرد قائلاً:
–:” متجوز! مش لما أبقى افلح فى جوازى منك ابقى اتجوز تانى سلام يا شهيرة علشان الحق شغلى عطلتينى على الفاضى”

داعبت أطراف شعرها وهى تقول:
–:” يعنى أنت مش هتحضر البارتى اللى عملته دا أنا خلاص عزمت الناس”

تجمدت أطرافه على مقبض الباب إلا إنه استطاع القول :
–:” وكمان عاملة بارتى وعازمة الناس وأنا آخر من يعلم لما ضيوفك ييجوا ويسألوا عليا قوليلهم جوزى مات”

لم يزد كلمة اخرى ، فخرج صافعاً الباب خلفه ، فيكفى ما يحدث منها الى هذا الحد ، فهو لن يتحمل اكثر من ذلك ، فلو بامكانه ، كان ذهب إلى تلك الفتاة يرجوها ، أن تاخذه هو وابنته ، إلى ذلك الحى الفقير ، الذى شعر فيه براحة لم يجدها فى حياة الغنى والرفاهية ، التى يحيا بها مع تلك المرأة المسماه …زوجته
_________________
ظلت الصباح بأكمله فى غرفتها ، كأنها تخشى أن تخرج من الغرفة ، فهى كأنها ملاذها ، واذا تخطت باب الغرفة ، ستدخل الى الجحيم ، كأن هناك نيران تنتظرها ستلتهم روحها
سمعت طرق على باب غرفتها ، خشيت أن يكون الطارق ذلك الرجل الدنئ المدعو فاروق ، قد عاد مرة أخرى فاستطاعت كلمة واحدة مرتجفة ان تخرج من حنجرتها قسراً وهى تسأل من الطارق ، فقالت بخوف لم تستطيع إخفاءه
:” مين اللى بيخبط”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *